الى متى ؟
معن بشور
كل التحية للوزراء التسعة في حكومة هولندا، وبينهم وزير الخارجية الذين قدموا استقالتهم لأن حكومتهم لم تتصرف بشكل حازم ضد حرب الإبادة الصهيونية في غزة، هم عبروا في موقفهم عن التزام أخلاقي وانساني ومبدئي ربما يحتاجه العديد من المسؤولين في وطننا العربي والعالم.
وكل التحية لاحرار المكسيك الذين احرقوا سفارة الكيان الصهيوني في عاصمة بلادهم احتجاجاً على حرب الإبادة التي تشنها حكومة تل ابيب ضد أهل غزة منذ 22 شهراً، بما يؤكد ان قضية فلسطين باتت قضية عالمية وإنسانية كما يظهر من خلال التظاهرات الصاخبة التي تملأ عواصم العالم ومدنه احتجاجاً على ما يجري في غزة وعموم فلسطين.
ألم يحن الوقت لنرى مواقف مماثلة للوزراء الهولنديين في حكوماتنا العربية والإسلامية ليؤكد حكامنا والوزراء انهم على صلة بما يحس به كل مواطن عربي تجاه القضية التي يراعا في غزة وعموم فلسطين.
وهل يعقل ان تبقى سفارات الكيان الصهيوني مفتوحة في عدة بلدان عربية رغم ما ترتكبه حكومة تل ابيب من مجازر فيما يذكر أبناء امتنا كيف اضطر الحكام العرب الذين اقاموا علاقات مع الكيان الصهيوني بعد اتفاقية أوسلو عام 1993 بين الكيان ومنظمة التحرير ليعودوا ويسقطوها بعد انتفاضة الأقصى عام 2000.
انها أسئلة يطرحها اليوم كل عربي لا سيمّ/ا وان البحث جارٍ في أكثر مع اكثر من حاكم عربي بتطبيع علاقات بلاده مع الكيان الغاصب، فيما الإبادة في غزة وعموم فلسطين مستمرة، وفيما العدوان على اليمن متصاعد، وفيما التهديد بعدوان على لبنان يسلّط على رؤوس اللبنانيين، وفيما كبار المسؤولين الصهاينة لا يترددون في الحديث عن ” إسرائيل الكبرى” التي تشمل العديد من بلادنا العربية.
الى متى هذا الهوان في مواجهة المجرمين والبغاة في الطامعين في بلادنا ومقدساتنا وخيراتنا.
25/8/2025