الى الاعلام البائس :
هاهي المفاوضات بين طهران وواشنطن تجري بصورة غير مباشرة في مسقط باعتراف سلطنة عمان نفسها !
كاظم نوري
بصرف النظر عن النتائج التي سوف تسفر عنها مفاوضات بين الولايات المتحدة وايران حول قضايا منها نسبة تخصيب اليورانيوم الذي تستغله واشنطن وتل ابيب” لمواصلة العداء المباشر وغير المباشر وحتى شن الحروب ضد ايران وقضايا اخرى تعدها طهران ثوابت وخطوطا حمراء لايمكن المساس بها او التطرق لها ؟؟
وهناك من يروج بان ايران تراجعت عن بعض اولوياتها وثوابتها الوطنية وهو ترويج اعلامي بائس لاسيما وان هناك حربا اعلامية شرسة سخرت لها الولايات المتحدة كل امكاناتها سواء غربية او حتى عربية منها مثلا ان طهران رضخت بان تكون المفاوضات في اسطنبول لكن طهران اكدت ان المفاوضات سوف تجري في مسقط بعمان لتتراجع بعض وسائل الاعلام وتقر بان المفاوضات سوف تجري في مسقط وهو ما حصل لكن تلك الفضائيات الاعلامية والمستفيدين من ” حقيبة” ماما امريكا ماليا روجوا بان المفاوضات سوف تجري وجها لوجه الا ان الذي حصل هو ان سلطة عمان نفسها اعلنت بان المفاوضات غير مبائشرة جاء ذلك على لسان وزير الخارجية بدر البوسعيدي الذي التقى بشكل منفصل مع وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ثم المبعوث الامريكي الخاص للشرق الاوسط ستيف ويفكوف وجاريد كوشنر صهر خزين الاكاذيب والسمسار دونالد ترامب.
واكد البيان العماني ان المشاورات ركزت على تهيئة الظروف الدبلوماسية والفنية لضمان نجاح المفاوضات .
عراقجي اكد ان ايران سوف تنخرط بالدبلوماسية بحسن نية مع التمسك بحقوقها اي ثوابتها ؟
وياتي التاكيد على الدبلوماسية من قبل عراقجي نظرا لتجارب سابقة تملصت منها الولايات المتحدة وبعد ان فشلت في اخضاع ايران لمشيئتها التي ترددها في وسائل الاعلام من خلال تصريحات غير منضبطة وذات طابع استفزازي وعدواني بعيدا كل البعد عن الاعراف الدبلوماسية .
كان وزير الخارجة العماني واضحا وصريحا عندما اكد ان المفاوضات تجري بصورة غير مباشرة اي ليس وجها لوجه لقطع الطريق على التصيدين في المياه الاسنة .
ولو بقي الامر دون كشف الوزير العماني عن الحقيقة لوجنا ابواقا اعلامية تنشر الصور المفبركة والاخبار الكاذبة ومن يدري ربما تورد صورا مفبركة لخداع المشاهد قد تصل حد ان ياخذ عراقجي ويتكوف بالاحضان والفبل ” لاسيما وان تلك الاجهزة الاعلامية تحدثت عن انهيار المفاوضات حتى قبل ان تبدا واوردت ” عنتريات امريكية” منها ان واشنطن ترفض نقل المفاوضات من اسطنبول الى مسقط لكن الذي حصل ان ايران نجحت في عقد المفاوضات في عمان من موقف الاحترام للسلطنة التي عرف عنها انها وقفت مواقف حتى تختلف بها عن بقية الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي في الحرب الظالمة ضد اليمن كما كان لها دورحيادي ايضا خلال الحرب بين العراق وايرن في فترة الثمانينات رغم قرب موقعها من حدود ومياه الدولتين ؟؟
حتى الان لانستطيع ان نقيم تقييما دقيقا نتائج المفاوضات لاننا امام دولة يقودها متغطرس ومستهتر قد تفاجئنا بما لا تحمد عقباه لاسيماوان ايران كما عرف عنها انها لاتفرط بثوابتها وتصر على رفع الحظر والحصارالظالم عليها لعقود من السنين كما انها لن تتخلى عن حلفائها وتحترم تعهداتها .
حتى ان موسكو حليفتها قالتها بالحرف الواحد عندما جرى الحديث عن موضوع نقل اليورانيوم عالي التخصيب الى روسيا ان هذا الموضوع شان يخص ايران فهي التي تقرر ذلك ؟؟
2026-02-08