الولايات المتحدة تدين الجيش في حادثة الكحالة ،، وتهدده بقطع المساعدات ما لم ينتظم ضمن التوجهات الاميركية ..
كتب ناجي صفا
اصدر معهد واشنطن للدراسات ، وهو مركز مقرب من الإدارة الاميركية ، تقريرا تطرق فيه الى اداء الجيش اللبناني في حادثة الكحالة ، وقال منتقدا تصرف الجيش الذي ابعد المواطنين عن الشاحنة وحال دون الإستيلاء عليها وتفتيشها ، ان تصرف الجيش في حادثة الطيونة كان افضل من ادائه في الكحالة ، وهي اشارة واضحة للدلالة على ان الجيش كان قد اطلق النار في الطيونة وقتل احد المتظاهرين .
كانت تريد الولايات المتحدة من الجيش اللبناني ان يطلق النار على حامية الشاحنة ، لا ان يمنع المتجمهرين عن اقتحام الشاحنة لتفتيشها والسيطرة عليها وكشف محتوياتها .
وأشار التقرير الى ان الإدارة الاميركية طلبت داتا الأسماء لكافة عناصر وضباط الجيش الذين يستفيدون من المساعدات الاميركية ، في تلويح بممارسة الضغط عبر التهديد بقطع المساعدات .
وقال التقرير ان على الجيش اللبناني ان ينتظم ضمن التوجه الاميركي، وانه عليه تنفيذ التوصيات التي تعطى له دون ان يكشف التقرير عن نوعية هذه التوصيات ؟؟.
كما تحدث ايضا عن مجموعات مسيحية يجري تشكيلها في الاحياء المسيحية، وهي اشارة كافية للدلالة الى ما يخطط للبنان من فوضى وربما لحرب أهلية .
يذكر ان الولايات المتحدة تقدم مبلغ مائة دولار لكل عنصر من عناصر الجيش كمعونة ، تحت عنوان دعم الجيش من اجل الإستمرار في مهامه الامنية ، بعد ان تآكلت رواتبه جراء الازمة المالية وانهيار قيمة الليرة . فيا له من ثمن بخس تريد الولايات المتحدة شراء ولاء الجيش من خلاله لتنفيذ تعليماتها؟؟. .
عادة الجيوش كمؤسسات وطنية يجري ابعادها عن اي علاقة مع الخارج ، تكريسا لولائها الوطني ، ومنعا لأي عملية اختراق لقراراتها ، فهل ستصبح المائة دولار التي تقدمها الولايات المتحدة مدخلا للسيطرة على المؤسسة العسكرية وتوجهات الجيش وتصرفاته، على قاعدة من يعطي يأمر ، وهل تسعى الولايات المتحدة لدفع الجيش للإنخراط في الصراعات الداخلية وتوظيفه في البرامج والسياسات للدولة المانحة .
من المعروف عادة تنزه المؤسسات العسكرية والامنية عن العلاقة مع الخارج ، ويبلغ الامر حد المحاكمة لمن تثبت علاقته بالخارج بتهمة الخيانة التي ينص عليها القانون . حيث ينص القانون على محاكمة اي جندي او ضابط يتم التأكد من إتصاله بالخارج بتهمة الخيانة .
ربما تطمح الولايات المتحدة من خلال المائة دولار التي تقدمها لافراد الجيش ان تتولى هي توجيهه بما يخدم مشاريعها واستراتيجيتها ، وبشكل اساسي دفعه للإصطدام بالمقاومة ،، فهل يتم زج الجيش في آتون الصراع مع المقاومة بحيث يؤدي المهمة التي عجز عنها العدو الصهيوني ؟؟.
2023-08-17