الوجود الروسي في سورية وضرورة ردع الاعتداءات الصهيونية داخل سورية والتي تجاوزت كل الحدود!
كاظم نوري
بعد ان وصل الحال ان يحذر مسؤول روسي رفيع المستوى من ان الاعتداءات الصهيونية مؤخرا طالت مناطق قريبة من احدى القواعد الروسية في سورية خاصة وان الوجود الروسي على ارض سورية هو وجود مشروع وفق اتفاقية موقعة بين موسكو ودمشق مقارنة بالوجود الامريكي اللاشرعي الذي يعد احتلالا وتجاوزا على كل الاعراف ناهيكم عن الحماية التي توفرها قوات ” ماما امريكا” للعملاء الكرد ” قسد” وتنهب ثروات الشعب السوري.
وما ان تتعرض قواعدها الى عمل عسكري وهو عمل مشروع ترد قوات المحتل الامريكي بقصف مواقع سورية بحجة انها استهدفت مجاميع ايرانية او غيرها من الاكاذيب.
واصبحت الاعتداءات الصهيونية على سورية مثار سخرية وازدراء تتردد على السنة الكثيرين بينما بتنا بين فترة واخرى نسمع ان الطيران الروسي السوري ينفذ عمليات مشتركة ضد الارهابيين في المناطق السورية التي تعشعش فيها جماعات ارهابية تمثل خليطا من القتلة الذين تتوزع ولاءا تهم على الدول التي ساندت اعمال الشغب التي انطلقت في سورية عام 2011 بحجة ” ثوار” ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد لكنهم في حقيقة الامر يخدمون مخططات اجنبية تنفذ ضد سورية .
شيئ يستحق الثناء ان يقوم الطيران المشترك الروسي والسوري للقيام بمثل هذه النشاطات للتعبير عن وقوف موسكو عسكريا ضد هذه الجماعات التي تحتل مناطق هامة في سورية مثل محافظة ادلب وغيرها.
لكن وهذا لابد ان نشير له ان الاعتداءات الصهيونية التي تحولت الى شيه يومية ووصلت حتى الى منطاق قريبة من القواعد العسكرية الروسية تكتفي موسكو ازاءها اما بالصمت او بدعوات للجانب الصهيوني لايعير لها اهمية وللتذكير فقط ان احدى الاعتداءات الصهيونية من جهة البحر تسببت قبل سنوات باسقاط طائرة روسية ومقتل عدد من العسكريين جراء استغلال طيران العدو المشهد في حينها للتخفي خلف الطائرة الروسية التي اسقطتها الدفاعات السورية عن طريق الخطا.
ان على روسيا ان تحافظ على هيبتها لان قواعدها العسكرية موجودة في سوريا بناء على اتفاق ثنائي فيه خدمة لروسيا نفسها وان منع الاعتداءات على الاراضي السورية يعد واجبا عليها وهي امام خيارين اما ان تتصدى موسكو لمثل هذه الاعتداءات التي كان احدها قرب قاعدةعسكرية روسية واما ان تزود دمشق باسلحة للدفاع عن كيانها وخلاف ذلك فان الاستهتار الصهيوني الغربي سوف يتواصل ومن يدري سوف نسمع يوما ان جماعة ارهابية من الجماعات التي تعشعش في دلب او بالفرب من القواعد الروسية سوف تنفذ عمليات عسكرية ضد الوجود الروسي بايعاز من واشنطن اوغيرها وهذا لم يعد مستبعدا ؟؟
2024-11-17
تعليق واحد
جميل ان نقرأ للكاتب الوطني الاستاذ كاظم الربيعي شئ ما ينتقد فيه الموقف الروسي من الاعتداءات المتكررة على سوريا.الجميع يعرف بان روسيا تقاتل الارهاب في سوريا لان كثير من الارهابيين الذين قدموا مع التكفيرين في سوريا هم من اراضي ودول روسيا كالشيشان وداغستان وطاجكستان وغيرها من الدول التي كانت من ضمن الاستحاد السوفيتي سابقا. وعندما اسقطت الطائرة الروسية ومقتل من فيها غضبت روسيا وارسلت الى سوريا منصات وصواريخ دفاع جوي اس 300 وعندها قلبت الموازين هناك لكن للاسف لم تسمح السلطات الروسية باستخدامها ضد الطيران الصهيوني . اذا ضد من تستخدمها سوريا اذا لم تدافع عن ارضها وسمائها ضد العربدة الصهيونية.اصبحت هذه الصواريخ ومنصاتها حديد ليس له اي قيمة وبقيت سماء سوريا منتهكة والطيران الصهيوني ينتقي الاهداف في سوريا ويتفنن ويتمرن على تدمير سوريا واستهداف القيادات الوطنية من حزب الله والقيادات الفلسطينية والايرانية على حد سواء.
ان الكيان الصهيوني عندما يستهدف سوريا فأنه يعطي مساره وتوقيت طيرانه الى القوات الروسية المتواجدة في سوريا وهي تبقى وتراقب فلم تمنع ولم تحذر ولم تدين الا عندما يكون الهدف بالقرب من قواعدة فانها تكتفي بعبارة واحدة وهي (( ان الهجوم الاخير قرب قواتنا غير مقبول)).
اما بخصوص الحرب الدائرة في اوكرانيا فان القوات الروسية استحوذت على اجهزة رادارات صهيونية الصنع لدى القوات الاوكرانية تستخدم ضد الطائرات المسيرة وقبل فترة وجيزة اكتشفت القوات الروسية بان الالغام الارضية المتطورة التي تزرعها القوات الاوكرانية لكي تعيق تقدم القوات الروسية هي ايضا صناعة صهيونية .
الكيان الصهيوني يضغط ويتدخل بالحرب الاوكرانية لصالح اوكرانيا وروسيا تعلم وهذا الضفط والانحياز سببه هو ان تقوم القوات الروسية في سوريا بمنع القوات السورية من تصدير الاسلحة والصواريخ الايرانية عبرها.
من وجهة نظري الخاصة ان بوتين ليس رجل مرحلة اطلاقا. حيث لم تعد روسيا دولة ذات وزن دولي تحسب له حسابات من دول الضد