الهشيم … هل نحن امه ؟؟؟؟؟
عزيز الدفاعي
لكن كان واضحا لدى الكثيرين من الذين لم يسقطوا في السراب ان خيوط اللعبه العنكبوتيه تتجاوز حدود النشوة باقامه دوله فردوسيه قائمه على القانون والعدالة بين لحظه وما تلاها… .والكارثة الكبرى هنا لا تكمن فقط بالاحتلال التحرري بل لانها انقضت وحشا نائما في أعمق بئر في ما بين النهرين في شخصيه غالبا ما تقاذفتها الولاءات والانتماءات. لم يلمس الوردي سوى طرف واحد منها وبقي الأخطر تلك الجذور الملتصقة بالوطن والعشيره والطائفه والقوميه والزعيم والمرجع المقدس التي حاولت إرضائها وتحقيق التوافق العبثي والمستحيل بينها لتسيطر عليها عقده الذنب مثلما يرى العالم عبد الجليل الطاهر صاحب نظريه(القلق والقوقعه).
لا تتوهموا…. لم يفعل الأمريكيون شيئا سوى أنهم أزاحوا شرانق الاكاذيب وطبقه الاسمنت والطلاء المتاكل الذي أخفى شروخا عميقة في كيان الدولة التي حافظت على خارطتها بالقمع والدبابات والمقابر( الاشتراكيه) وتأجيل الاستحقاقات وفشلت رغم مرور اكثر من 80 عاما في تكريس مبدأ الهوية الوطنية وإلغاء الخصوصية العرقية والطائفية باستثناء فتره وجيزة في ظل الجمهورية الأولى التي غدرت .
وعاد التساؤل الملح في زمن الاباشي والفدرالية والمحاصصه والمنصات والاستحقاقات الاثنية عن حقيقة اسباب الفشل في صهر المكونات العراقية وفق قوانبن الدوله الحديثه.. وهل ان العراق أمه أم جزء من أمه عربيه أم دوله في مرحله انشطار مثل يوغسلافيا سابقا رغم ان سجلات التاريخ تؤكد انه الأقدم في الأرض رغم ماتعرض له من عمليات الغزو والنهب والطوفان والاباده المتلاحقة التي جعلت انسانه خاضعا لإشكاليه القوه وتقديسه لها سواء كانت داخليه او خارجية. ونعت الذي لايبطش جبارا حتى لوكان اماما (بابو الخرق)!
والنكوص الى انتماءات ما قبل ألدوله ألحديثه للاحتفاظ بالسلطة والثروة وتقسيم العراق الى غالبيه واقليات قوميه ومذهبيه وبعضهم ينتسب لسرجون الاكدي بدلا عن ثنائيه اليسار واليمين والتقدمي والرجعي التي حكمت تاريخنا طويلا وهويتنا التي اختزلها صدام حسين بالانتماء للبعث فقط وشطرها من جاء بعده كما تمزق الاضاحي.
لابل اننا عدنا الى الموتى لتبرير الدكتاتوريه الجديده وسلمناهم بدهاء مفرط قدرنا وباتوا يتحكمون بنا من لحودهم تبعا لاشتراطات الصراع ا.
لم يعد يشعرنا التخلص من الدكتاتوريه بذلك الزهو الذي كنا نحلم به قبل سنوات حتى عرابي ما قبل الفردوس او غالبيتهم نفضوا أيديهم من المجزرة .وارتفع صوت كنعان مكيه في طبعته الانجليزيه ل(جمهوريه الخوف)ليصف الجمهورية الرابعة بأنها جمهوريه السرقة والتشرذم!!!
!
هذا هو التاريخ المحاصر بين مقصلتين … والوطن والمواطن السجين (بين محبسين) …محبس زعماء الطوائف الذين لم يعد لديهم حياء بالبحث عن دعم خارج الحدود قبل الاتفاق على تشكيل الحكومة في عواصم بعضها كارتونيه او مشايخ لاتكاد ترى بالمجهر الجيوبولتكي على غرار مايفعله اللبنانيون وقاده الفصائل المتمرده في الصومال… ومحبس اللصوص ومتقاسمي الغنيمه ومزوري القرار والانتخابات والادويه والاطعمه الفاسده مثل الخطاب السياسي والانتخابي المتعفن ببكتريا القوميه والطائفه والتباغض والعقليه المافيوية.
.
بعد 16 عاما اختلط فيها حابل الامل بنابل الحزام الناسف يقف 655 الف شهيد عراقي بين يدي صاحب العرش السماوي بعضهم يحملون رؤؤسهم المقطوعه بين ايديهم واخرون هم مجرد أشلاء فيما تفحم عشرات الآلاف وضجت ملائكة الرحمن بالبكاء والعويل شفقه ووجعا علينا بينما ا بات سياسيون من مرحله العراق الامريكي يتحدثون بكل قوه ( ان حذاء البكر افضل من كل ساسه اليوم ) وان ( البعث اشرف من هذه الطبقه الحاكمه ) ولم يعد احد يخجل من شيعه السلطه من ان يكون حليفا لقاده الجناح السياسي لداعش بينما بات مصير العراق كله معلقا بملعب رياضي تقيمه السعوديه التي انفقت 200 مليار $ على دعم صدام في حربه ضد ايران والتي انطلقت منها كل قوات الغزو الامريكي للعراق والتي تعترف بان 5 الاف من مواطنيها فجروا انفسهم في العراقيين
لم يعد ساسه العراق الامريكي يخجلون من التحالف مع مصر السيسي بطل صفقه القرن والعاهل الاردني لانشاء حلف بغداد جديد ليكون عمقا للمشروع الصهيوني بينما لايجد ساسه محافضات الجنوب المهمله طريقا سوى اعلان الفدراليه والاقاليم لنكون بانتظار الامارات العراقيه المتحده قريبا !!!!
في الأسطورة الشهيرة لهانس كرستيان اندرسون (ملابس الإمبراطور)يهتف الطفل البريء( الملك عار)!!!!ولم يتردد إفراد الحاشيه الراشدون الذين شكل جهاز الدعاية الرسمية وعيهم فيهتفون الملك عار ..الملك عار !!!..وفي الأسطورة فان الملك يفاجئ الشعب وليس ثمه ثياب على جسده ..لكن المستشارين يبدءون بتبرير الموقف رغم انه لايجوز تمزيق شرانق الأكاذيب ويخترعون تبريرا جديدا للعري وهو انه.. كساء وجوده موضع خلاف !!!
من ألان فصاعدا ليس الطفل البريء بل كل هؤلاء الذين هرولوا خلف الدبابات الغازية التي صعدت على جسر الجمهورية وظهورنا، والذين مسخت الدعاية وعيهم سيرددون بان ما قبل سته عشر عاما هو احتلال لكنه موضع خلاف !!!.
2019-04-10