النقلة النوعية لقضية فلسطين!
اضحوب الصعيب*
لم يحن الوقت لجرد منجزات هذه الحرب على الصُعُد المختلفة لكن التعاطف العالمي معها يؤكد ان بين أهم نتائجها انها جعلت القضية الفلسطينية وبلا منازع القضية الاكثر استدراراً للتعاطف. فلم يسجل العصر الحديث تعاطفاً بهذا الحجم والشدة والاستمرار مع قضية اخرى. الامريكان الذين تظاهروا قبل نصف قرن اعتراضاً على الحرب الفيتنامية كان باعثهم حجم الخسائر البشرية بين جنودهم. والذين تظاهروا احتجاجاً على غزو العراق ما لبثوا ان تفرقوا بعد ايام ونسوا الامر.
لقد اصبحت قضية فلسطين قضية الشعوب في كل مكان. ومن المضحك ان أدنى مظاهر الحراك بشأنها موجودة في بلاد العرب. بل وأغرب من ذلك أن أعلى درجات الجدل بشأنها موجودة عندنا. في الغرب ينقسم الناس الى فئتين رئيسيتين: متعاطفين مع فلسطين او غير مبالين، فلم نسمع بتحركات مناصرة لاسرائيل. قد لا اكون مبالغاً اذا قلت ان اخطر حالة انقسام بشأن هذه الحرب موجودة في بلاد العرب. ولو اعتمدنا المقياس النسبي لوجدنا ان نسبة الرافضين لهذه الحرب الظالمة بين اليهود اكثر او تضاهي نسبتهم بين العرب. فحيثما انطلقت فعالية ضد الحرب في الولايات المتحدة كان في مقدمتها يهود غير صهاينة!!.
( اضحوي _ 1714 )
2024-04-27