النذالةُ تحفظُ كُرسي الرئاسة !
البتول المحطوري*
ما أنت إلا كتلةٌ من الحديد مُغلفٌ بحمرة الدمِ ومُنصعٌ بِصفرة الجهل، يعتلِيك أرذلُ الخلق، ويطمحُ للوصولِ إليك أفسدُ العباد، من عتلكَ نسيَ ربه وتجرد من إنسانيته؛ لِيُصبحَ كالأعمى يدُوسُ رقاب الرعية ولا يُبالي بحالتهم، ومن أطاعهُ على معصيتهِ وغنى لِطغيانه ؛ نجا من بطش من اعتلاه ولكنه بِتطبيله لن ينجو من بطش الله وسيتبرأ منه يوم الحشر كما قال رب الخلق { إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِینَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ }، ومن وقف ضده وأعلن تحرُره من رداء التبعية والفساد؛ كان لابُد له أن يُعذبَ أشد العذاب وإن أصابهُ الحظ قتل وصُلبَ في جذع النخل ليعلم أيهم أشدُ عذابًا وأبقى، ولكنهُ في الحقيقة فاز بِجنة عرضُها كعرض السماء والأرض أكبرُ بِكثيرٍ من كتلة الحديدِ ذاك.
هل نحنُ في زمن عبادة الأصنام؟!، أم نحنُ من عباد الأحمر المائل للإصفرار؟!، عجيبٌ أمر هؤلاء الحكام الأغبياء يتسابقون لِتقبيلِ أقدام ألعن خلق الله شرًا وهم يلبسون أغلى الثيابِ يَخافون من بطشهم وهم يَقُدُون جيوشًا أعدادها أكثرُ مما يمتلِكُه الأعداء، يَخافون من بارجاتهم وهم يمتلكون أسلحتنًا تُحرقها في عمق البحار و بستِطاعتهم أيضًا لو فهِموا لأقاموا حربًا تزنُ الحرب الأولى والثانية بل ربما يتعطلُ العداد لِتكون حربٌ تَفوق عقل أولي الألباب وأما ثرواتهم فلا حصر لها ولكنهم للأسفِ الشديدِ إلا نِعاج ، وما المُسيطر لعقولهم إلى كُتلة الحديد ذاك فكان لابُدَ لستقرار مُلكهم أن يتحولوا إلى بقرٍ أو أغنام أو حِمرةٍ إن شاء الأمريكي وأراد وإن عزم على تحويلهم إلى دجاج تَدُرُ له بالذهبِ لنزعوا جُلُدُهم وحشوا العِظامَ ريشًا المهم أن يسلمَ ربُهم من الخدشِ أو التلف.
نتابعُ اليوم مسرحيةٍ تحدُثُ في مصر قد اعتدنا عليها ونعلم مُخرجاتها قبل أن تُصرحَ بها وسائل الإعلام ألا وهي “القمة العربية الغير العادية، قمة فلسطين” كان المُرادُ أن تُساغ تحت عنوان “القمة الظالمةُ لفلسطين” ولَكن الصورة المزيفةُ لهم ستهتز فوق اهتزازها فكان لابُدَ من إختيار عنوان مُستساغ يُرضي كُلًا من الأمريكي والإسرائيلي فهما ربُّ كرسي الرئاسة.
لو أتينا لِقراءة هذه القمةُ من زاوية تحليلة، لِماذا لا يأتي بيان رسمي من قبل الرئاسة الأمريكية ومن الكيان بشأن هذه القمة مثلًا: بفرض حصار عليها كما حدث في إيران واليمن وغيرهَ من الدول المُناهضة لمشرُعها الإمبريالي، أو بِإدراجها تحت قائمة الإرهاب، أو حتى كا أقل تقدير تُصرح ببيان شديد ضدها كما تعمل اليوم ضدحماس إذا لم تُخرج الأسرى دون تبادل؟! ولكن البُرُد الذي طغى على بعض تصريحات الصهاينةِ هو “لماذا لايدينون ماحدث في 7 من أكتوبر” حينها توقنُ بأن الخطة التي صرح وغنى بها السيسي و”350 مليار دولار “التي هي تحت عنوان” إعادة إعمار غزة ” وإعلان مصر والأردن بأنهما ستتولان تدريب الشرطة الفلسطينية؛ لتسهيل سيطرة ماتسمى الدولة الفلسطينية بشكل كامل على غزة وغيرها ماهو إلى قص الشريط لما هو أسوء فكيف لدولة فتحت منفذها لدخول المواد الغذائية لإسرائيل بل وشجعت على تهجير الفلسطينين إلى سيناء أن يكون من ورائها خير فماضي مصر والأردن وغيرها من الدول المُطبعة لايشفع لها أمام شُعوبها أولًا فما بلك أمام أهل فلسطين فمن رضيَ لأخيه بالقتلِ سيرضى بلاشك بفكرةِ تهجيره حتى وإن لم يُصرح بها علنِيًا.
“لم نستطع نزع السلاح من حماس فارتبط الأمر بإزالة أسباب احتِفاظ الفصائل بأسلحتها عبر عملية سياسية ذات مصداقية لإعادة الحقوق لأصحابها”من يسمع صيغة خِطابهم سيُصاب بالغثيان وهل إرجاع الحقوق بتسليم السلاح للأعداء؟! يبدو بأن الخمر الحلال كما يُسمونه السعوديون زاد لتخرُجَ مثل هذي التفاهات.
العجيبُ في الأمر هو وجود “محمد الشرع” المُسمى “الجولاني” كيف لِمثلِ هذا أن يُساعد في حل مُشكلة غزة ؛ وهو رضيَ بالقوات الإسرائيلية أن تستبيح الجولان وأجزاء كبيرة من سوريا بل وصرح بقوله “هؤلاء ليسوا أعداءنا الحقيقين ؛ إنما أعداؤنا هم الرافضة يقصد إيران وحماس ولبنان واليمن” إن كان مثلُ هذا في هذه القمة فالسلامُ على القضية.
خُلاصةُ الأمرِ بأن أمريكا وحلِيفتها إسرائيل قد نفذت أوراقهما لِيستخدمَ أخر ورقة يمتلِكنها ألا وهي تحريك النِعاج العربية وجمعهم تحت قمة تخدم مَصالحهم لِينشغل الإعلام عنهما وعن ما يحدُثُ في القطاع لِيكُمِلَا تنفيذ خطة التهجير دون لفت الأنظار ولِتنشغل المُقاومة عنهما كذلك ولكنهُ أخطأ إن انشغل الإعلام فأعين المُقاومة لهما بالمِرصاد فليقدما على أي خطوة لِيرون بأن قدمهما ستبتر من الساق .
#اتحاد كاتبات اليمن
2025-03-10