المقاومة اللبنانية تُبطل ثلاثة رهانات!
اضحوي الصعيب
أبطلت المقاومة اللبنانية الرهان القائم على قصف اسرائيلي شامل للبنان يضعها في مواجهة اللبنانيين الرافضين لتحمّل اعباء قضية فلسطين. كانت المعادلة قائمة على هذا الرادع الممسك باليد الثورية كالاغلال. فانتهزت المقاومة طوفان الاقصى لتتحرك بخطوات محسوبة تفتح الجبهة ليس الى درجة القصف الشامل، وفرضت قواعد اشتباك مريحة.
وأبطلت الرهان على المغامرة بقوة الردع لديها في الميدان. فأن تكون لديها قوة احتياطية يبقى عاملاً مقلقاً للصهاينة يحاذرون الاصطدام به. وعندما يزج به في الميدان لا يعود لدى المقاومة ما تهدد به. الذي يجري على الجبهة اللبنانية حتى الان هو إحماء بالمصطلح الرياضي بينما القدرات الرهيبة في قواعدها تنتظر الاشارة. والتحسب لها جعل الاسرائيليين يقتصدون في استعمال قبتهم الحديدية لاعتراض صواريخ حماس. ان اغلب الصواريخ المنطلقة الان من غزة بدائية وغير فعالة كأن الغرض منها استنزاف الصواريخ الاسرائيلية باهظة الثمن تمهيداً لتحرك الجبهة اللبنانية.
وأبطلت رهان التشويش على هوية الصراع الذي أعادته غزة الى جوهره الحقيقي صراعاً اسرائيلياً فلسطينياً خالصاً. يود الاعداء ان لا تكون الصورة بهذا النقاء والوضوح. يودون تشتيتها بإضافة عناوين كثيرة يتقدمها اسم ايران لتأخذ المعركة أبعادًا اخرى غير البُعد الطبيعي. ولقد حاولوا كذلك لكنهم فشلوا وتأكدت هوية الصراع لتنسف جميع التشويهات التي لحقت بها عبر السنين خدمةً للمشروع الصهيوني. الان تحقق الهدف وارتسمت الصورة بثبات ولن يهزها دخول اي طرف الى الميدان فليدخل من يمتلك ارادة الدخول.
( اضحوي _ 1537 )
2023-11-03