بسم الله الرحمن الرحيم
المسيرة القرآنية ترفض تبعيض الإسلام وتصرخ في وجه من يحاربه ويعتدي على أرض فلسطين!
ق. حسين بن محمد المهدي.
البين المشاهد في سلوك أنصار الله وحزبه انهم يحاربوا كلما فيه هدم للإسلام، ويتفقوا مع كلما فيه رفعة للإسلام واعزاز للمسلمين وأن كلما يؤدي إلى إقامة الحق والعدل ويحقق المعاني الإنسانية السامية والمبادئ الإسلامية الصحيحة ياخذون به باعتبار ان الإسلام دين التوحيد الخالص من كل شرك ايا كان مظهره ونوعه ودين الوحدة والإتحاد.
إنما احرزه أنصار الله وحزبه في المسيرة القرآنية من الإدراك والرشد واتساع الذهن والقدرة على الاستنباط والاجتهاد بقيادة قائد المسيرة القرآنية السيد الشهيد حسين بدر الدين الحوثي رحمه الله والسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله يكافي تقدم المرحلة الجهادية ضد من يمارس حربا شعواء على المسلمين ويحتل أرض فلسطين ويسفك الدماء ويسيطر على منابع الثروة بإعلان الصرخة التي دَوَتْ بين الخافقين شاهد على ذلك
الله اكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام
وسهام هذا الشعار موجه ضد أمريكا واسرائيل الذين دخلوا في حرب مباشرة مع المسلمين اقتصاديا وعقائديا وسياسيا وعسكريا دون غيرها من قوى الكفر الذين لم يدخلوا في حرب مع المسلمين لان القرآن الكريم يقول (لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)
وقد اتبعوا هذا الشعار العمل الجهادي وساهموا مباشرة في نصرة فلسطين برا وبحرا وامتزجت دمائهم بدماء الشعب الفلسطيني المظلوم وشاركوا بضرب الصهيونية بالطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة برا وبحرا
ولهذا كان تأثير هذه الصرخة كبير ونفعها عظيم
فقد دوت بها السِنَة الأحرار في اغلب دول العالم وسارت مسير الضوء في الآفاق،
وليس ذلك إلا ضد من حملوا السلاح وحاربوا المسلمين واحتلوا أرض فلسطين والاقصى الشريف، مع أن البين من سلوك أنصار الله وحزبه هو رفض تبعيض الإسلام وتجزأته في حياتهم العملية
فهم يرفضون في مجال الاقتصاد التعامل بالربا الذي لايقره الإسلام واصدروا قانونا بذلك لان القرآن حرم الربا صراحة (وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا)
لقد جعل أنصار الله من القرآن هاديا وسندا ونعم مافعلوا فالقرآن يقول (وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ)
فرفضهم التبعيض للإسلام واضح.
والحق الذي لا مرية فيه أن الله سبحانه وتعالى لايُمَكِّن ويعطي القوة في الدنيا والآخرة لمن يتخلى عن جزء من دينه، وقد نبه القرآن على ذلك فقال سبحانه ( أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) وفي ذلك وعيد شديد لو أن الدول الإسلامية ورجال الحكم فيها امعنوا النظر في نصوص القرآن، بل ان ذلك واحد من الأسباب التي تجعل الحق سبحانه وتعالى يضرب قلوب بعض الأمة ببعض كما هو سنة الله في الأمم السابقة، نص على ذلك صراحة قوله تعالى:( فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ سَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ)
فسنة الله مع الأمم الحاضرة هي سنته مع الأمم الماضية(سُنَّةَ اللَّـهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّـهِ تَبْدِيلاً).
إنما يربط أنصار الله وحزبه بكافة أبناء الأمة الإسلامية هو رابط وثيق تمتد جذوره إلى أعماق النفوس إخوة ومحبة وتعاونا عملا بهدي القرآن (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا) ( وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى)
فلا سبيل لفصل عرى الإسلام او الانفصام عنه من قبل من يحارب الصهيونية اليهودية ويصرخون في وجوههم
وقراءة التاريخ لمن يحبون الوحدة الإسلامية إنما يكون من زاويته العلمية بوصفه اختبارا يقدم لهم تجارب الماضي فيفيدوا من حسناته، ويجتنبوا سيئاته فيكون ذلك سبيلا لإصلاح الأخطاء لا لتعميقها
فالاصلاح إنما يكون في الحاضر والمستقبل لا في الماضي الذي لاسبيل إلى عودته، فإنما هو العظة والاعتبار (لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَ لكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
فليس بإنسان ولاعالم
من لا يعي الاخبار في صدره
فمن درى اخبار من قد مضى
اضاف اعمارا إلى عمره
فالاخذ بهدى القرآن ومسيرته في شؤون الأمة الإقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية والاجتماعية والتربوية هو الحل
فمسيرة القرآن قوة تهدف الى الاخذ بشمولية الإسلام في جميع مناهجة وفقا لأحكام القرآن
فمن أراد العزة والسلامة والكرامة فليسير بمسيرة القرآن (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)
العزة لله ولرسوله وللمؤمنين والخزي والهزيمة للكافرين والمنافقين ولانامت أعين الجبناء( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)
2024-05-13