المسار البديل تمخض الجبل فولد فارا!
عصام سكيرجي
مع انتهاء اعمال ما يسمى بمؤتمر المسار البديل , نستطيع القول تمخض الجبل فولد فارا , منذ ما قبل الاعلان عن ما سمي بالمسار البديل , قلنا اننا في الساحة الفلسطينية في امس الحاجة الى البديل الثوري المقاوم , البديل الذي يعيد البوصلة الوطنية الفلسطينية الى الاتجاه الصحيح , بديلا ثوريا ومقاوما يتمسك بالميثاق التاسيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية ويكون جزءا لا يتجزاء من محور المقاومة , قلنا البديل لان تجربة ما يقارب النصف قرن من الحوارات الفلسطينية – الفلسطينية , تؤكد وبشكل مطلق على استحالة التوافق الفلسطيني بخصوص اعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وفق اسس جبهاوية وقيادة جماعية تحقق الشراكة الوطنية في القرار , فالفريق المهيمن على مقاليد القرار في منظمة التحرير الفلسطينية ليس في وارد التخلي عن هيمنته وتفرده بالقرار , وبعد ان اوصلتنا سياسات هذا الفريق العبثية الى مرحلة الضياع , اصبح من الواجب والضرورة العمل وبكل جدية على ايجاد البديل الثوري وفق شعار ( منظمة التحرير الفلسطينية بميثاقها التاسيسي لعام 64 هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني , ولكن القيادة الحالية لا تمثل منظمة التحرير ولا تمثل شعبنا الفلسطيني ) , بمعنى نزع الشرعية عن القيادة الحالية , وقلنا ان الطريق لتحقيق ذلك هو الاسراع في تشكيل الجبهة الوطنية العريضة او جبهة المقاومة الوطنية الفلسطينية كقيادة مؤقتة للشعب الفلسطيني , والعمل على اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بمؤسساتها المختلفة على قاعدة الميثاق التاسيسي لعام 64 والقيادة الجماعية , فنحن لسنا من عبدة الاصنام , وجوهر تمسكنا بالمنظمة ليس كمؤسسات قائمة وفارغة من اي مضمون , ان جوهر تمسكنا بالمنظمة هو التمسك بالبرامج والاهداف التى قامت عليها المنظمة وتتمثل هذه البرامج والاهداف بالميثاق القومي التاسيسي لعام 64 . منذ ان تم الاعلان عن ما سمي بالمسار البديل , كان واضحا القصور الفكري والسياسي عند اصحاب هذا المسار ممثلين باللجنة التحضيرية لهذا المسار , ومن مظاهر هذا القصور حديثهم عن الميثاق الوطني لعام 68 وليس الميثاق القومي لعام 64 , والفرق بين الميثاقين واضح لمن يريد ان يرى , ومن مظاهر هذا القصور ايضا عدائهم لمحور المقاومة واطراف محور المقاومة , مع محاولاتهم اليائسة لاخفاء هذا العداء تحت يافطة قوى ومعسكر المقاومة تجنبا لاي اشارة لمحور المقاومة , ومن مظاهر هذا القصور ايضا تبنيهم لفكر ونظريات فتى الموساد عزمي بشارة مثل الدولة الديمقراطية وانظمة الاستبداد . كنا ناصحين لهؤلاء وقلنا لهم وفي اكثر من مناسبة , ان اي مسار بديل لا يمكن ان يكون مسارا ثوريا ومقاوما خارج معادلة واطار محور المقاومة , وقلنا لهم ان الوجوه الاتبورية والمشبعة بافكار ونظريات فتى الموساد عزمي بشارة لا يمكن ان تصنع مسارا ثوريا ومقاوما , وقلنا لهم ان اي مسار يعادي محور المقاومة واطراف محور المقاومة لا يمكن ان يلقى القبول الشعبي والمد الجماهيري , فجماهير شعبنا الفلسطيني هي جماهير منحازة فطريا لمحور المقاومة واطراف محور المقاومة , والفشل الكبير الذي مني به مؤتمرهم يؤكد صحة ما كنا نقول , وها نحن مع انتهاء اعمال مؤتمرهم نشهد ولادة دكان سياسية جديدة تضاف الى الدكاكين السياسية القائمة والموجودة في الساحة الفلسطينية , دكان سياسية معزولة عن الشارع الفلسطيني للباحثين عن الاضواء والدعايات الاعلامية . بالمختصر تمخض الجبل فولد فارا , ويا ليتهم كانوا جبلا .
2021-11-05