تحليل في العمق:-المرجعية والصدر والمالكي وأشياء أخرى ؟
بقلم : سمير عبيد
#أولا:
١-النسبة المطلقة من الساسة والمسؤولين الذين وصلوا للمناصب العليا في الدولة العراقية مابعد عام 2003 لم يعرفوا قيمة العراق “جغرافيا وسياسيا وأقتصاديا وتاريخيا ” !.وأعتقدوا ان العراق أنتهى كدولة وتاريخ وتأثير وموقع .وأصبح لغير العراقيين. ولهذا سارعوا بالنهب والسلب والاستيلاء والانتهاك وهم يسابقون الزمن في هذا . واعتقدوا ان العراق مضمحل وسوف يتقسم ويتشظى لأن الدول والجهات التي تعاقدت معهم وشغلتهم في النظام السياسي العراقي هي التي أفهمتهم بذلك وصدقوها .فتحولوا الى معاول هدم وترهيب وتفكيك للمجتمع والدولة في العراق.
٢-وهنا جميع الذين ورد ذكرهم اعلاه لم يعرفوا قيمة العراق من ناحية علم الاساطير “ميثولوجيا”. لا بل جندوا جيوشاً الكترونية وجهات اعلامية ضخمه لتستقيط و لتسفيه من يعتقد بأن العراق باقٍ ولن يتقسم ،وهو الذي سوف يقود المنطقة مهما وضعوا في طريقه من مصدات ومخططات وحسب علم الميثولوجيا والاديان . ولن ينفعهم الحصار الاعلامي والاجتماعي ضد أصحاب هذه النظرية التي يقودها جانب غيبي بامتياز !
#ثانيا :
المرجعية والسيد السيستاني :
١-ان الطرف الوحيد الذي يعرف عن العراق وعن قيمة العراق وما ينتظره العراق المقدس ، و مالم يعرفه الذين ورد ذكرهم في النقطتين ( ١+٢) هو سماحة السيد علي السيستاني حفظه الله والخطوط المرتبطة به مباشرة داخل المرجعية الشيعية، ويعرفه سماحة السيد مقتدى الصدر الخامنئي والخطوط الضيقة المرتبطة به . ولهذا فكل مرة ٍ يصل فيها العراق الى الضياع والغطس في الطوفان يباشر السيد السيستاني وبأسم المرجعية وبتوجيه عرفاني ورباني ليكون سبباً في اعادة استقرار وثبات وبقاء واستمرار العراق وهذا مالم يستوعبه قادة العراق الذين اغلبهم ( اطرش بالزفة)!
٢-ولنا في مخطط (داعش الارهابي) مثالاً ساطعا. والذي هو مخطط دولي ممول بالمال والسلاح والاعلام والاستخبار لأستباحة العراق وانهاء العراق كدولة وتاريخ ومقدسات ومجتمع …وهو المثال الذي لازال يتذكره العراقيين والعالم وهو مخطط ( الدول والجهات) التي اقنعت الذين ورد ذكرهم في النقطتين( ١+٢ )بأن العراق منتهي ومجرد وقت وكل مجموعة سوف تأخذ حصتها منه تثمينا لجهودها في تفكيك الدولة والمجتمع( بحيث هناك من آمن بالانسحاب من الموصل وبعض المدن لقناعاته بما ثقفهُ عليه المحتل والجهات العاملة على هذا المخطط )
#ولكن المرجعية ومرجعها السيد السيستاني وحال شعوره بالخطر على العراق وعلى العراقيين وعلى المقدسات اعطى الفتوى الشهيرة ( فتوى الجهاد الكفائي) ضد تنظيم داعش الارهابي وانتصر العراقيون كلحمة واحدة على أكبر واخطر مخطط عالمي تلمودي انجيلي صهيوني ضد العراق والمنطقة!
#الصدر والمرجعية :
الطرف المتمثل بالسيد مقتدى الصدر له حظوة أكبر من غيره عند المرجعية الشيعية وعند السيد السيستاني حفظه الله تعالى .لأن لدى السيد الصدر مشروعين معروفين وهما:
١-مشروع التيار الصدري السياسي :
والذي ليس بالضرورة ان تكون علاقه مع المرجعية والمرجع السيستاني بحكم عمله السياسي. وبالتالي حاله حال التيارات السياسية الاخرى التي أصبح لا يتعامل معها السيد السيستاني بعد الاعلان عن اغلاق بابه بوجوههم جميعا بسبب فسادهم وكذبهم ونفاقهم .
٢-مشروع مرجعية الشهيد السعيد آية الله السيد محمد محمد صادق الصدر رضوان الله عليه :
بطبيعة الحال وللظروف التي حصلت والتي جميع العراقيين يعرفونها أصبح سماحة السيد مقتدى الصدر هو الوريث المحافظ على مرجعية أبيه من ناحية الاسم والاستمرار والادارة والمحافظة عليها من التشظي والاندثار.وتقوية أواصر العلاقة بينه وبين مقلدي مرجعية أبيه .بحيث صمد بوجه جميع المشاريع المنشقة من مرجعية الشهيد الثاني محمد الصدر رضوان الله عليه. ونجح بالبقاء رمزا على المرجعية الصدرية الثانية. وفي نفس الوقت بقي السيد مقتدى الصدر الأب السياسي و الروحي للتيار الصدري السياسي !
#نقطة نظام شاملة ومهمة :
١-من هذه الزاوية بقيت ( الشعرة الحميدة ) بين السيد مقتدى الصدر والمرجعية الشيعية باقية . بحيث لم تنقطع التوجيهات الصادرة من المرجعية للسيد الصدر في جميع الازمات . حيث في جميع الازمات والمحن هناك (رُسل سريين ) من المرجعية الى السيد مقتدى الصدر والاخير يستأنس بها ويلتزم بها روحيا وفقهيا وحوزويا وارشادياً. والواضح هناك رعاية فنية وادارية من المرجعية الشيعية لمرجعية السيد محمد الصدر رضوان الله عليه. وهناك رعاية ابوية للسيد مقتدى الصدر من السيد السيستاني حفظه الله!
٢-وكيف وان السيد مقتدى الصدر باتت بحوزته ( بيضة القبان ) بعد الانتخابات الأخيرة ، وبات عنصر مهم في رسم المشهد السياسي القادم. ومن يعتقد ان السيد الصدر سوف يعطي ظهره للمرجعية الشيعية والى السيد السيستاني حفظه الله فهو واهم جدا.
#فلن يكون هناك تمرداً, ولن تكون هناك خطف القيادة من المرجعية مثلما وصفها البعض ومثلما وصفها الحالمين بالفتنة ( الشيعية – الشيعية)… وبالتالي فلن يُترك السيد مقتدى الصدر من قبل المرجعية والسيد السيستاني. وحتماً هناك رسل خير بينهما .وحتما هناك حوارات بدأت أو ستبدأ سراً بين الطرفين للخروج بالمشروع الوطني الحكيم والمنقذ للعراق والعراقيين !
#الخطوط الشيعية الاخرى والمرجعية :
بالطبع هما خطين شيعيين متبقين وهما :
١- خط الحشد والفصائل :
وهو الخط العراقي المختلط من حيث التقليد. فقسم منهم يقلدون السيد السيستاني، والقسم الاخر يقلد السيد الخامنئي ( وهذا مجاز عند أدبيات المذهب الشيعي) وهي دلالة على الوسطية و على الحرية الدينية والفكرية .وليس هناك تصادم وخلاف بين المرجعيتين مثلما يروج البعض وخصوصا الاعلام الذي يشتغل على التفرقة والكراهية ( الشيعية – الشيعية) …
#وهؤلاء سوف يلتزمون بما سيوجهه السيد السيستاني لهم سواء كانوا يقلدون السيستاني او الخامنئي ( لان هناك توصيات وادبيات مكتوبة ومنشورة من الخامنئي سابقا قال لهم فيها “التزموا بما يوجهكم به السيد السيستاني ومرجعية النجف”).. وبالتالي :
*أ:-فهؤلاء سوف يطيعون السيد السيستاني والسيد الخامنئي ان أمروهم بالذهاب حيث السيد مقتدى الصدر لوأد مشروع الدول والسفارات !
*ب:-وايضا هم ليسوا بعيدين عن الخط السياسي الشيعي ادناه وهو خط الشيعة بزعامة نوري المالكي !
٢- الخط السياسي الشيعي بزعامة السيد المالكي :
*أ:-للاسف ان هذا الخط لا يتوفر لديه طريق معبد مع المرجعية الشيعية .وليس لديه ( رسل ليل ، او .. رسل سريين ) مع المرجعية بحكم زعل المرجعية وزعل السيد السيستاني على جميع السياسيين وبضمنهم السيد نوري المالكي..#وبالتالي هم منهمكين لإيجاد وسطاء من داخل المرجعية ومن داخل الحوزات العلمية لايصال افكارهم الى السيد السيستاني حفظه الله ….
*ب:-ولكن باعتقادي ان الحوار والتفاهم موجود بين مرجعية النجف الاشرف وبين مرجعية قم المقدسة بخصوص الازمة الاخيرة وهي (ازمة نتائج الانتخابات العراقية) . وان تفاهم مرجعية السيدين السيستاني والخامنئي في هذا الظرف العصيب سوف يؤسس الى حالة وفاق ” شيعية – شيعية ” في العراق من اجل منع الصدام ” الشيعي – الشيعي” الذي خططته دول وسفارات.
*ج:- وبالعكس ان المرجعيتين ( حسب اعتقادنا ) سعيدتين بأن يكون السيد مقتدى الصدر هو بيضة القبان للاسباب التالية :
١-لكي يقف بوجه مشروع ( التطبيع )
٢-ويمنع مشروع ( التقسيم)
٣-ويُرعب الفاسدين من جهة والمتطوعين في مشروع التطبيع والتمييع من جهة اخرى !
٤- ولأنه صاحب سطوة وقرار على الجمهور الصدري الذي هو طرف مهم و يراهن عليه أصحاب مخطط الصراع في الداخل والخارج ( الشيعي – الشيعي) لدفعه نحو الفتنة …ولكن بوجود السيد مقتدى سوف يسقط رهانهم !
#الخلاصة :
نحذر من ظهور مجموعات وخلايا قذرة وفرها اصحاب المخطط البغيض ( ومثلما فعلوا من قبل عندما أسسوا جيس مهدي رديف وقام بافعال شنيعة لتشويه جيش المهدي الاصلي.. وعندما شعر السيد مقتدى بالمخطط حينها سارع الى حل جيش المهدي ! )
#وسوف تدعم تلك الدول والسفارات هذه الخلايا التي تأسست وتنتظر ساعة الصفر على انها صدرية منشقة، واخرى على انها منشقة من الحشد لأحداث صدام وفتنة” شيعية – شيعية ”
فحذاري من هذا المخطط !
#حمى الله العراق والعراقيين جميعا من كل مكروه !
سمير عبيد
١٦ تشرين ٢٠٢١