المخطط قيد التنفيذ!
هاني عرفات
هل يمكن أن يصدق عاقل، بأنّ الادارة الاميركية ، ليس لديها علم ، بمحاولة اغتيال قادة حماس في الدوحة !!
إذا كان هذا صحيحاً فإنه مصيبة ، وإن كان غير صحيح فالمصيبة أعظم.
محاولة إغتيال أعضاء وفد سياسي ، جاء ليناقش ومن ثم ليقدم رأيه ، في مقترح الرئيس الأميركي، لوقف العدوان على غزة، وفي هذا التوقيت بالذات ، القصد منه إغلاق كل الأبواب ، أمام أي صفقة محتملة. وهذا أمر متفق عليه على ما يبدو ، مع الادارة الأميركية ، أو بعض مستوياتها.
هل يعقل مثلاً أن تقترب خمسة عشر طائرة،إلى هذا المدى، من قاعدة العيديد الأمريكية ، الأضخم في العالم ، ولا يتم رصدها؟
القرار باغتيال السيد حسن نصرالله، كما ورد عن مصدر استخباراتي شرقي، جاء بعد أن أظهر نصرالله ميلاً نحو وقف إطلاق النار ، قبل فترة وجيزة من إغتياله.
المنطقة كلها وليست غزة أو فلسطين لوحدها، تقف على أعتاب مخطط جديد، أكثر خطورة من سايكس بيكو. اللمسات الأخيرة لهذا المخطط، وضعت في الاجتماع الخماسي في البيت الأبيض، قبل أيام قليلة والذي ضم كلاً من : بلير، بريمر، ويتكوف، كوشنير و طرامب.
كما هو معروف ، فإن معهد بلير من أجل التغيير العالمي، هو من وضع التصور العام ، لريڤيرا غزة الذي إقترحه إيلون ماسك، وتبناه طرامب ، والذي كان ينص على ضخ الأموال، لبناء منتجعات سياحية في غزة بعد تهجير أهلها منها.
يقال أن بلير ، قدم إلى الاجتماع الخماسي ، نتائج استطلاع رأي أجري في غزة، يوضح ميول السكان لطبيعة الحكم القادم، في اليوم التالي للعدوان.
لاحظوا ، الدراسات والخطط لمستقبل غزة ، يجري العمل عليها منذ مدة، ماذا يعني هذا ؟
يعني أن القرار أتخذ منذ فترة ، وهو قرار أميركي اسرائيلي، ويشمل المنطقة كلها ، بما فيها فلسطين و سوريا، ولبنان والأردن و مصر أيضاً ، وأن العمل جاري على تنفيذه، أما محاولة الاغتيال في الدوحة فهي جزء من إفرازات هذا المخطط.
للتذكير فقط ، إسرائيل عيّنت أول حاكم عسكري للضفة، في العام ١٩٦٤م ، أي قبل الاحتلال الفعلي للضفة بثلاث سنوات، التخطيط المسبق دائماً كان عنصر قوة لإسرائيل، في المقابل اعتمد الفلسطينيون طوال الوقت ، على قدرتهم على إفشال المخططات فقط.
عملياً محاولة الاغتيال، تعني فيما تعنيه أيضاً ، فك الارتباط بين حماس و قطر ، و أن الدوحة لم تعد مقراً آمناً للحركة بعد اليوم.
كما يعني أيضاً ، أن الذين سارعوا لتوجيه الاتهامات لإيران، بعد اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بمن فيهم قناة الجزيرة القطرية، عليهم أن يعيدوا النظر في ادعاءاتهم ، بعد محاولة الاغتيال هذه.
ربما كان من الأحرى بحكام الخليج مجتمعين وفرادى، أن يوقفوا صفقات الخمس تريليونات التي قدموها لطرامب، إنقاذاً لماء الوجه وليس لغزة ، بدل الرغي المقزز الذي امتهنوه طوال الوقت ، فيما بلدانهم تتحول واحدة تلو الأخرى ، لمرمى أهداف لنتنياهو وعصابته الاجرامية.
2025-09-10
