المخابرات الأمريكية: السعودية دعمت إسرائيل بـ 16 مليار دولار
بانوراما الشرق الأوسط – ترجمة خاصة
نشر الموقع الأمريكي الإستقصائي “كونسورتيوم نيوز” تقريراً يؤكد على أنه ولأكثر من نصف قرن، حاولت المملكة العربية السعودية إستخدام ثروتها النفطية الهائلة لبناء لوبي في الولايات المتحدة يمكنه أن ينافس نفوذ اللوبي الإسرائيلي. مضيفاً أن السعودية دفعت اموالاً هائلة لتعيين مكتب قانونيا مختص بالعلاقات العامة حيث قامت بإستغلال العلاقات الشخصية للأسر القوية والمؤثرة مثل عائلة بوش الأب والابن, ولكن السعوديين لم يتمكنوا أبداً من بناء منظومة سياسية تحظى بالدعم الذي يحظى به مؤيدي “إسرائيل” من الأمريكيين والذي جعل لها نفوذاً استثنائياً.
وأضاف الموقع أن الأمريكيين الذين اخذوا المال السعودي بما فيهم المنظمات الأكاديمية والمؤسسات الغير حكومية عادة ما كانوا محل سخرية حيث أنهم اعتُبِروا بأنهم “أدوات للنفوذ العربي”, ومع حملات اللوبي الإسرائيلي التي كان من شأنها أن ترفع من التأثيرات السلبية السياسية على من يتلقى الدعم السعودي, أحجمت العديد من المؤسسات عن قبول هذا الدعم.
وأكمل التقرير “ان السعودية وجدت طريقة أخرى لشراء النفوذ داخل الولايات المتحدة عبر إعطاء المال لإسرائيل والتملق لرئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وعلى مدى السنوات الماضية اتحد الاسرائيليون والسعوديون بجعل إيران او ما يسمى ب “الهلال الشيعي” بالعدو الرئيسي. فلأول مرة أصبح هناك حلف غير متوقع بين السعودية واسرائيل, والسعوديون حسب ما هم معتادون, قد أنفقوا الكثير من المال في هذه الصفقة”.
وأشار التقرير إلى أنه و “بالإستناد إلى مصدر راجعه محللون في المخابرات الأميركية، فلقد أعطى السعوديون إسرائيل 16 بليون دولار على الأقل في العامين ونصف العام الماضيين، وقد تم تحويل الأموال عبر بلد عربي ثالث وبإتجاه حساب إسرائيلي للـ‘تنمية‘ في أوروبا للمساعدة على تمويل البنى التحتية داخل إسرائيل, وقد سمى المصدر الحساب أولاً بأنه ‘حساب وهمي لنتن ياهو‘ لكنه عاد لاحقاً ليصحح هذا التحديد قائلاً أن المال إستعمل لمشاريع عامة مثل بناء مستوطنات في الضفة العربية”.
وهذا يعني أن السعودية لم تستطع ان تتحدى اللوبي الإسرائيلي, فاشترته مستخدمة ثروتها النفطية. وبهذا فإن السعودية وجدت فائدة قيّمة من خلال تعاونها وحلفها مع إسرائيل, حيث لعب نتانياهو دورا كبيرا في جعل الكونغرس الامريكي يصطف إلى جانبه لمحاربة اتفاق دولي لحل النزاع المستمر منذ فترة طويلة بشأن البرنامج النووي الايراني.
هذا وقام الموقع الإستقصائي الذي نشر التقرير بالإتصال بالحكومتين “الإسرائيلية” والسعودية طالباً منهما التعليق على الأمر، ولم يتلقَّ أي ردّ تكذيباً أو تأكيداً لهذه المعلومات.