القطاع الخاص: برجوازية وطنية أم سماسرة؟
هاشم التل.
أُتهمت جهتين عُماليتين، في حادثتين منفصلتين، بتهمتي «الحقد الطبقي»، و«الإساءة إلى المؤسسات الوطنية»، بعد مطالبات بصرف رواتب شهر آذار/مارس، في ظل تقارير مؤكدة عن فصل ما يزيد عن ألف عامل وموظف من القطاع الخاص، منذ اندلاع أزمة فيروس كورونا على المستوى الوطني، مطلع شهر شباط/فبراير.
وفي التفاصيل، اتهم نقيب أصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني، منسقة حملة «قم للمعلم» هديل الكسواني بتهمة «الحقد الطبقي» بعد مطالبتها بوضع قيود على ترخيص المدارس الخاصة التي لا تلتزم بتحويل رواتب المعلمين إلى البنوك.
الصوراني قال في مقابلة بثت على «تلفزيون المملكة» إنًّ الحملة «لا يحق لها التدخل في شؤون وزارة التربية والتعليم»، معتبرًا المدارس الخاصة «مؤسسات وطنية» قوية.
محاولة الترهيب هذه تكررت اليوم في برنامج إذاعي على «راديو البلد»، عندما حاولت الإعلامية روان الجيوسي، الاستفسار من مالك إحدى المستشفيات عن حقيقة عدم دفع مستحقات الممرضين العاملين في المستشفى، الأمر الذي دفع المالك لاتهامها بالتشهير بما أسماه «مستشفاه الوطني»، وكيل الشتائم للمرضة صاحبة الشكوى.
إنًّ الحديث عن «وطنية» القطاع الخاص و«انتمائه» دون تفعيل بنود «قانون الدفاع» ذات الصلة بدور القطاع الخاص وأصحاب الأملاك والرأسماليين الكبار والشركات الاحتكارية في وقت الأزمات، سيترك العمال والموظفين والمهمشين، تحت رحمة شعار الرأسمالية في زمن الكورونا:
«الأرباح أغلى من الأرواح».
#الأردن #كورونا
2020-04-08