الف كلمة من جو بايدن لحماس وروسيا!

رنا علوان
في عيد ميلاده ال 81 ، كتب الرئيس الاميركي جو بايدن الذي يُعد أكبر الرؤساء سنًا على مدار التاريخ الأميركي ، والذي تظهر عليه علامات غياب اللياقة الذهنية والقدرة الجسدية لأداء مهام الرئيس بشكل جلي حيث لم تتوانَ عدسات الكاميرا عن تبيان ذلك مرارًا وتكرارًا ، كما يُعد القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية في الوقت ذاته
وفي التفاصيل اختار عشية عيد ميلاده ، أن يكتب مقالًا للرأي العام في صحيفة “واشنطن بوست” في عددها الأسبوعي ، وجاء المقال طويلاً فيما يقرب من ألفي كلمة ، وذلك على النقيض من حجم مقالات الرأي التقليدي المقدر بـ800 كلمة فقط
وجاء عنوان المقال [لن نتراجع عن مواجهة التحدي الذي يشكله كل من بوتين وحماس] ، رابطًا بين الحرب الروسية على أوكرانيا ، وعملية طوفان الأقصى ضد الاحتلال الإسرائيلي ، وما تبعها من عدوان غير مسبوق على قطاع غزة
في مقاله الاستثنائي اراد بشكل اساسي ربط بوتين بحماس ، للاستفادة من ذلك وتقديم المساعدات اللازمة لأوكرانيا ، وتمرير أجندته التي عرقلها الجمهوريون في الكونغرس
حيث كان قد طلب من الكونغرس الموافقة على حزمة مساعدات بقيمة 106 مليارات دولار ، بينها 14 مليارًا مخصصة للعدو الإسرائيلي ، و61 مليار لأوكرانيا ، وهو ما رفضه مجلس النواب ذو الأغلبية الجمهورية ، ووافق مجلس النواب لاحقًا على تقديم المساعدات للعدو الإسرائيلي بقيمة 14 مليار دولار ، وهو ما رفضه بايدن مشترطًا الموافقة على حزمة المساعدات كلها بما فيها مخصصات أوكرانيا
ما دفع بالمتحدثة بإسم الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا” الى الرد على مقال الرئيس الأمريكي جو بايدن في صحيفة “واشنطن بوست” ، قائلة إنه يظهر التناقض بين التقييمات المعلنة وتوجهات الإدارة الأمريكية
وكتبت زاخاروفا في مقال لصحيفة “إزفستيا” أن رئيس الإدارة الأمريكية يعتبر أن سياسة واشنطن تجاه أوكرانيا والشرق الأوسط تؤدي إلى تقدم وتعزيز أمن الولايات المتحدة
اما عن مقالة بايدن قالت [ يجب الاطلاع ليس على تحليل المقال …. بل تحاليل الكاتب للمقال]
وأضافت “مقال جوزيف بايدن الذي تصدر صحيفة “واشنطن بوست” حول الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط تشير إلى ثلاثة أشياء
-أولاً ، من الواضح أن هذه إحدى الخطوات الأولى قبل بدء الحملة الانتخابية الأمريكية”
وأشارت إلى أنها [ستبدو سيئة ، وسخيفة ، وهمجية ، وبكلمة واحدة قبيحة]
-ثانيًا ، يبدأ بايدن هذه الخطوة الانتخابية بفشل تاريخي
ووفقًا لاستطلاعات الرأي ، وصلت معدلات تأييد الرئيس الأمريكي الحالي إلى مستوى قياسي منخفض ، حيث أن أكثر من نصف الأمريكيين لا يثقون برئيسهم ولا يوافقون على سياساته”
ونوهت بأن المقال يظهر التناقض بين التقييمات المعلنة وتوجهات الإدارة الأمريكية
وأكدت أن هناك الكثير من الأشياء الغريبة والمتناقضة في هذا المقال
لكن أكثرها يبدو لسبب ما ، كاتب المقال ، الذي وقعه رئيس الولايات المتحدة، تحدث عن الأمر بتوجه مجموعتين من حاملات الطائرات إلى منطقة الصراع ، وأود أن أسأل متى في التاريخ ، جلبت مجموعات حاملات الجيش الأمريكي الضخم الاستقرار وساهمت في وقف إطلاق النار؟
وفي وقت سابق ، كتب بايدن في مقالة لصحيفة “واشنطن بوست” ، أن الصراعات حول أوكرانيا وإسرائيل ستتحول إلى تقدم للولايات المتحدة ، ومن جانبه انتقد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف ، مقالة الرئيس الأمريكي ، وقال إن تصريحات بايدن بأن المآسي الكبرى يمكن أن تؤدي إلى التقدم هي جوهر العقيدة الأمنية الأمريكية.
بايدن الذي احتفى بسفره لفلسطين المحتلة ، قال [سافرت على الفور إلى إسرائيل ، وكنت أول رئيس أميركي يقوم بذلك أثناء الحرب ، لإظهار التضامن مع الشعب الإسرائيلي والتأكيد للعالم على أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل]
[وقال ان السلطة الفلسطينية يجب أن تحكم في نهاية المطاف قطاع غزة والضفة الغربية بعد الحرب بين إسرائيل وحركة (حماس)]
كما أضاف ، أن الولايات المتحدة مستعدة لإصدار حظر للتأشيرات على “المتطرفين” الذين يهاجمون المدنيين بالضفة الغربية ، وفقما نقلت “رويترز”
وأشار إلى أنه أكد لقادة إسرائيل “ضرورة وقف عنف المتطرفين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف”
وتابع الرئيس الأميركي قائلاً: “ينبغي توحيد غزة والضفة الغربية تحت بنية حاكمة واحدة هي سلطة فلسطينية متجددة”
وشدد على ضرورة أن ينشأ المجتمع الدولي “آلية إعادة بناء لتلبية احتياجات قطاع غزة على نحو مستدام”]
بايدن الذي حاول الظهور بمظهر القائد القوي الصارم ، كما صاحب الوجه الإنساني في مقاله بالتعبير عن شعوره “بحزن شديد إزاء الصور التي تظهر من غزة ، ومقتل عدة آلاف من المدنيين ، بما في ذلك الأطفال ، وأن أطفال فلسطين يبكون اليوم على ذويهم المفقودين ، ويقوم الآباء بكتابة أسماء أبنائهم على أيديهم أو أرجلهم حتى يكون من الممكن التعرف عليهم في حالة حدوث الأسوأ ، ويحاول الممرضون والأطباء الفلسطينيون يائسين إنقاذ كل حياة ثمينة يمكنهم إنقاذها ، بموارد قليلة أو معدومة”
الا انه رفض وقف اطلاق النار ، كما لم يشر إلى العدو الإسرائيلي كطرف يتسبب في كل هذه المعاناة الذي يتعرض له الأطفال الفلسطينيون ، واعتبر أن أطفال غزة لا تقتلهم الطائرات الأميركية بذخيرتها التي وصلت للعدو الإسرائيلي ، ولم تتوقف في الوصول إليها يوميا منذ 7 أكتوبر ، رئيس امبراطورية الكذب لم يتوفق بما كتب فالإدانة اكبر من ان تخبئها زيف بعض الكلمات
2023-11-22