العلاقة بين أمريكا وإسرائيل !!
ستراتيجية أم تكتيك !!
باقر الجبوري
تعالت الاصوات في إسرائيل ومن المتعاطفين معها في أمريكا قبل زيارة ترامب للمنطقة وبعد الاتفاق على وقف اطلاق النار بين القوات الامريكية والقوات اليمنية في البحر الاحمر وكثر الكلام عن تخلي الاخير عن الحلف الستراتيجي مع إسرائيل وانه تركها وحيدة في ساحة المعركة !!
وكأن لسان حال البعض منهم يقول ( أمريكا باعت إسرائيل لإيران وللمقا..ومة ) كما كانوا يرددون اكاذيبهم سابقاً أن ( ايران قد باعت المقا..ومة لاسرائيل ولأمريكا )!!
لكن الحقيقة غير ذلك !!
فامريكا لم تقم ببيع أسرائيل للمقا..ومة كما أن أيران لم تقم ببيع المقا..ومة لاسرائيل !
وهنا يجب علينا التفريق بين الاهداف الستراتيجية وبين التكتيك المرحلي فكما ان ستراتيجية ايران مع المقا..ومة لكنها تستخدم تكتيك المفاوضات مع أمريكا للحصول على مكاسب سياسية واقتصادية شرحناها في منشورات سابقة فكذلك هي ستراتيجية أمريكا مع اسرائيل !
فامريكا اليوم أستخدمت التكتيك بإعلان ايقاف الحرب مع اليمن لفترة محدودة وهو اعلان رسمي بتخليها عن اسرائيل لو كان ذلك حقيقة ولكن الموضوع هو كما ذكرنا تكتيك للماطلة وللحصول على مكاسب اقتصادية عالية الدسومة من دول ( الحلب العربي ) ولضمان عدم تعكير اجواء تلك الغزوة الترامبية لتلك الدول بصواريخ الحو..ثي التي قد تطال ترامب لو بقي الحال على ماهو عليه في البحر الاحمر وهذا الكلام بالاتفاق مع اسرائيل والمطلوب ( واحد يرفع والثاني يكبس )!!
نعم ستراتيجية أمريكا وحتى الرمق الاخير مع اسرائيل وستبقى مع اسرائيل بل ان الحقيقة التي قد يتغافل عنها الكثير هي ان اسرائيل تمثل القاعدة الام والمتقدمة لها في الشرق الاوسط للحرب ضد ليران أو للسيطرة مستقبلاً على كل دول المنطقة !!
ولكن ماذا ( لو ) صح هذا الكلام بإن امريكا تخلت عن اسرائيل !! وعليه نتسائل هنا !!
✅️. فكيف نفسر استمرار نزول طائرات الشحن الجوي الامريكية يوميا في مطارات اسرائيل وهي محملة بأطنان من الاسلحة والاعتدة والتجهيزات العسكرية مع الاف الاطنان من الصواريخ ذات القدرة التدميرية الكبيرة !!
✅. ولا ادري فلو صح هذا الكلام فبماذا نفسر وجود الغطاء الجوي الامريكي فوق سماء فلسطين المحتلة لحماية إسرائيل وبقاء منظومات الصواريخ الاعتراضية التي ارسلتها أمريكا لاسرائيل تدار من قبل ضباط أمريكان !!!
✅. وكيف نفسر بقاء المئات من الجنود الامريكان يقاتلون حتى هذه اللحظة مع الجيش الاسرائيلي في غزة وجنين ونابلس وغيرها من المدن الفلسطينية المحتلة !!
ومن باب أخر فالكلام الذي نسمعه عن تخلي ادارة ترامب عن اسرائيل يخالف أصلا أهداف زيارته الاخيرة للمنطقة ولقائه بالارهابي الجولاني والتي كانت تصب في مصلحة اسرائيل وضمان أمنها في المرحلة القادمة فكان من اهم مخرجات ذلك اللقاء !!
●. قبول الجولاني بالتطبيع مع إسرائيل !
●. قبول الجولاني بتأمين الأمن الاسرائيلي باخلاء سوريا من قيادات ومكاتب المقا..ومة الفلسطينية !
●. القبول باعادة تدوير نفايات الارهاب من الجنسيات الاوزبكية والشيشانية والايگورية والعرب والاوربيين وغيرهم من الذين دخلوا الى سوريا لاسقاط نظام الاسد واستخدامهم مجدداً في مخططات ومعارك جديدة لاسقاط دول اخرى في المنطقة قد تكون لبنان او العراق او غيرها من الدول المجاورة لسوريا !!
وهنا نتسائل فهل كان الكلام عن تخلي ترامب وادارته عن اسرائيل مطابق لواقع العلاقة المستمرة لحد الان بينهما والذي تكلمنا عنه في هذه العجالة .. أم لا !!!
الواقع يقول ان أمريكا لم ولن تتخلى عن إسرائيل بل هي مستعدة للتضحية بكل أبقار الخليج وبغاله وحميره في مقابل بقاء اسرائيل كشرطي لها في المنطقة !!
وللفكاهة .. ترامب يبيع البقرة السعودية ويفضحها أمام إيران بعد ان حلبها وغادرها الى الامارات ومنها الى قطر فيصرح من هناك ان (( على ايران تشكر قطر لانها منعتنا من ضرب ايران بعد ان طلب الاخرون منا ذلك ))!!
اعتقد ان ليس من الصعب علينا ان نعلم من هم الاخرون الذين قصدهم ترامب بكلامه هذا !!!
الكل للبيع .. الا إسرائيل !!
2025-05-18