العلاقات الأمريكية الروسية ما بعد القمة.. تقاسم نفوذ!
رنا العفيف.
العلاقات الأمريكية والروسية محط أنظار الجميع خاصة بعد لقاء قمة جنيف التي جمعت كل من الرئيسين جو بايدن وفلاديمير بوتين اللذان كانا على خلاف منذ أن وصفه بايدن بالقاتل فكانت ردة فعل الرئيس الروسي بمثابة روح رياضية سياسية من نوع آخر عدا عن الحرب الباردة التي أخذت أبعادها الحدود الإقليمية في المنطقة ، هل لقاء جنيف يعتبر لقاء كسر الجليد مع الأخذ بعين الاعتبار ربما أبعد من ذلك ، وهل سيتمكن الطرفان من ضبط خلافاتهما لتتحول فيما بعد من لهجة التهديد إلى لغة المصالح ؟وما هي أبرز الملفات التي طرحت على طاولة الحوار ؟
لا شك بأن هذا الاجتماع له نتائج بعيدة الأمد ليس بالضرورة أن يكون ملموسا على أرض الواقع بشكل مباشر بما أن أولوية هذا الاجتماع كانت بناءة بحسب ما صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما أعلن الاتفاق مع نظيره الأميركي جو بايدن على عودة السفراء من خلال لقاء صحفي بعد لقائه نظيره الأميركي في جنيف أن المحادثات سارت بشكل جيد وبدوره أكد. بايدن أن واشنطن لن تتسامح مع أي محاولات لانتهاك السيادة الأمريكية ، بايدن قلت لبوتين أن أجندتي ليست ضد روسيا وإنما لمصلحة الشعب الأميركي وأنه سيواصل مع الرئيس الروسي طرح المواضيع الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان وملفات أخرى
عندما تتحول السياسة إلى المصالح فهذا يعني أن هناك تنازل عن بعض الملفات خاصة وأن العلاقات الروسية مع واشنطن كانت في أدنى مستوياتها منذ عقود وما يثير الدهشة السياسية في هذا الاجتماع لماذا تم الاتفاق على الملف السيبراني وهذا يعتبر من أبرز المواضيع والمخاوف الذي يربك واشنطن وروسيا معا ، وذلك لأنها نشأت من روسيا وهذا ما سبب قلق كبير جدا في المنطقة .
إضافة إلى المطالب الأكثر إلحاحا على عودة السفراء كنوع من الأمان السياسي أو الثقة المتبادلة بين الطرفين لتكون مبادرة حسن النوايا شبيهة بالاستقرار الاستراتيجي مبدئيا من خلال الاجتماع أو كنوع من التغيير يهدف إلى نجاح هذا الاجتماع المتعلق بالمسائل الشائكة وبأهميته كمبرر للمرحلة القادمة التي تحمل رسائل عديدة متعلقة بأمن واستقرار المنطقة بفتح ملفات من ٱسيا الوسطى إلى أوروبا مرورا بسورية وما بينهما القطب الشمالي . ومن هنا ستبدأ كل من العلاقات الثنائية تقاسم نفوذها بغض النظر عن الانعكاسات التي ستحصل على ساحات الصراع فيما بعد فهذه مصالح مشتركة قد يكون مد وجزر بها لطالما هناك مناطق نزاع بالعالم لذا ستكون هناك مراحل سياسية هامة ومفصلية بعد كسر الجليد بين الطرفين وربما اجتماعات أخرى تتعلق بوضع حد لانتشار التسليح بناء على القمة التي انعقدت في جنيف ،
تحولات سياسية وإقليمية من مخلفات القمة لها نتائج قد تكون أمنة سياسيا واقتصاديا وأمنية أو ربما يكون لها انعكاسات في المنطقة على حساب دويلات صغيرة ليبقى للأوروبيين نظرة أخرى تتطلع إلى هذا اللقاء من زاوية القلق لمجرد دخولهم في ساحة النقاش السياسي وهو شبيه بصراع حدود .
2021-06-19