العقيدة العسكرية لطوفان الاقصى واستثمار توظيف القوى المقاتلة بالسبل المؤثرة..!
غيث العبيدي..
المشرفين على عملية طوفان الأقصى، سواء كانوا المخططين الستراتيجيين، والقادة الميدانيين، من داخل غزة ومن خارجها، حددوا الفرص، وقيموا التهديدات، وعملوا على توظيف القوى المقاتلة المتاحة بالسبل المؤثرة، للاستفادة من الفرص، وتخفيف الخطر، والقبول بالمخاطر الحذرة في الحالات الاستثنائية، لتحقيق الأهداف والغايات من جانب، ومن جانب آخر، إطالة أمد المعركة اطول فترة ممكنة! لأنهاك العدو واستنزاف قدراته العسكرية، وكسر هيبته التي طالما تبجح بها، واستعرض من خلالها عضلاته امام الشعب الفلسطيني الاعزل، وأجباره أما على الاخفاق والقبول بالهزيمة، أو الرضا بالنتائج المترتبة على المعركة والتي سيحددها الميدان لاحقا.
فمن اين اتت كل هذه الثقة للمقاومة الفلسطينية، وهي مجرد فصائل مقاومة! أمام الترسانة العسكرية المتطورة للكيان الصهيوني، لاسيما أن حلفاء إسرائيل الغربيين يتسارعون في تقديم أحدث مالديهم من أسلحة تدميرية متطورة لحسم المعركة، بأسرع الاوقات وبأقل الاضرار؟
القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني والمساعد الأسبق للشهيد الجنرال قاسم سليماني رضوان الله علية ”منصور حقيقت بور“ يقول « لا خوف على انفاق غزة وأنها ستبقى كابوسا للاحتلال، لأن من أشرف على تصميمها أخذ بشتى السيناريوهات المحتملة بعين الاعتبار» وكشف «أن محور المقاومة خطط مع المقاومة الفلسطينية، لبناء 400 كيلو متر من الانفاق تحت الارض فوق بقعة لاتتجاوز 40 كيلو متر مربع، وان الجانب الفلسطيني يعرف كيف يتعامل مع جميع التحديات المحتملة»
وتحت نفس هذا العنوان، هستريا الكيان والجنون والتوحش وسياسة الأرض المحروقة، التى اعتمدها الصهاينة في صراعهم ضد الفلسطينين، وإهمالهم لجانب حرب المدن والعصابات التي لا يجيدونها، بل وغير معتادين عليها، قبالة التخطيط والكياسة والحكمة وتوزيع القوة المقاتلة وعدم ترك أي جزء من القوات دون غرض، واستخدام سياسة الهجمات المحدوده، والكمائن والحيل والكر والفر، والوصول الدائم للنقاط الحاسمة والمؤثرة، التى لا تتعارض مع خطط المقاومة وإدارة الصراع، هو من جعل غزة وربوعها وسكانها، أصحاب رواية لايمكن باي حال من الأحوال اقتباسها أو التأثير عليها.
وبكيف الله .
2024-05-17
