العرب العملاء.. خدمات مهملة!
اضحوي الصعيب
للمرة الثانية تستهين اسرائيل بخدمات مجانية وخطيرة يقدمها عملاء عرب فتكون نتيجة الاستهانة كارثية. فقد اكدت مصادر اسرائيلية وامريكية متطابقة ان مصر ابلغت اسرائيل قبل ثلاثة ايام من طوفان الاقصى بأن حدثاً كبيراً سيقع، لكن الاسرائيليين لم يعيروا تلك المعلومات اهتماما فتعرضوا لأقسى هزيمة في تاريخهم. وكان الملك حسين قد توجه الى اسرائيل سراً قبل يوم من حرب تشرين وأبلغهم بأن هجوماً سوريّاً مصرياً على وشك الانطلاق، فلم يحملوا وشايته على محمل الجد فتحققت ضدهم المباغتة القاتلة.
لماذا يقوم امثال هؤلاء بخدمات تبدو طوعية للصهاينة ومن شأنها إلحاق أذى خطير بالجانب العربي؟ انا لا اعتقد انهم قاموا بذلك مختارين وانما هم عملاء رسميون للصهاينة وملزمون بنقل ما يصلهم الى مشغليهم. ومشغلوهم بالمناسبة ليسوا مسؤولين امريكيين او اسرائيليين كباراً وانما ضباط عاديون في الـ CIA وجهاز السافاك. والسبب الذي جعل الاسرائيليين يهملون المعلومة في اخطر اللحظات انها ليست اول او عاشر معلومة تردهم من هذه المصادر. فالعميل بطبيعة وضعه يوصل كل ما يأتيه من معلومات لإثبات ولائه، وبالنتيجة لا تكون للثرثار مصداقية.
المهم ان الاسرائيليين لم يفضحوا الملك حسين الا بعد مرور خمسين عاماً على فعلته رغم انها ذاعت منذ زمن طويل وعلى لسانه هو في خطأة نادرة الوقوع. اما السيسي ففضحوه خلال اسبوع فقط لعلمهم انه غير قادر على الخروج من ربقة العمالة التي تطوق عنقه.
( اضحوي _ 1498
2023-10-13