العراق مُهدّد وجودياً وتحتَ جُنح الديموقراطية!
بقلم : سمير عبيد
#أولا :
علينا الأعتراف الصريح والعلني أن الديموقراطية التي جاءت بها الولايات المتحدة نحو العراق هي التي دمرت سيادة وكرامة ووحدة العراق. ودمرت المجتمع العراقي كنسيج أجتماعي متجانس. ودمرت مستقبل الاجيال العراقية وجعلت الشعب العراقي الذي عُرف بمحو الأمية والنجاح في الصحة والتعليم والصناعة والثقافة ، وخلوه من المخدرات والجريمة المنظمة جعلته غارق في التخلف والأمية والجهل والخرافة، ودمار الصحة والتعليم والزراعة والصناعة، وتحويل العراق الى سوق استهلاكية لايران وتركيا واسرائيل عبر دول عربية معروفة ناهيك عن تهريب النفط العراقي نحو اسرائيل لأنعاش اقتصادها وبعلم قادة وسياسيي العراق الذين وقعوا عام ٢٠٠٢ على صفقة ( خذو كل شيء مقابل اعطاءنا السلطة والحكم ) ومن هنا بدأ مخطط تدمير العراق انطلاقا من تدمير الانسان العراقي اولا !
#ثانيا:-
وخلال ال ١٨ سنة الماضية وبحرب دينية ناعمة تم التلاعب في حياة وطباع وموروث وجينات العراقيين من خلال الطعام المستورد والغامض والذي لا يعرف الشعب مصدره او طريقة وصوله والذي يدخل الى العراق بلا رقابة . والدواء المغشوش والكماليات المسرطنة التي دخلت وتدخل بلا رقيب ولمدة ١٨ سنة . فتم التلاعب بطباع وسلوك وبجينات العراقيين. فتحول الشعب من شعب أصالة ومبادىء وقيم الى شعب خدمات وقيم مستوردة وثقافة دخيلة وهابطة وشاذة . وهذا هو شغل (الحرب الدينية التلمودية المقدسة) ضد الشعب العراقي اي ( ضد بابل وشعبها) وحسب الاعتقادات اليهودية القديمة.. وبالتالي ان ما نسبته ٨٠٪ مر قادة وسياسيي العراق عملاء وخدم وادوات للمشروع التلمودي في العراق بعلمهم او بغير علمهم. وان اضمحلال دور ( المسجد والحسينية ) في العراق لعب دورا كبيرا في نجاح الحرب الدينية التلمودية الناعمة في العراق !.
#العراق على كف عفريت !
١/نعم هناك نشر مبرمج ودقيق ومنذ ١٨سمة ولازال لقادة ومسؤولين ومدراء عامين وموظفين كبار مرتبطين بالمخطط التلمودي الديني المقدس في العراق .ولهذا تم نشر هؤلاء في عصب النظام السياسي والاداري والأمني والاقتصادي. أي أدوات تنفذ ما يُطلب منها .وهذا سر الخراب الاداري و الامني والاقتصادي والسياسي . وبالمناسبة وللانصاف (فليس بالضرورة ان جميع هؤلاء مرتبطين بمشروع التلمود الصهيوني الانجيلي مباشرة، فهناك الكثيرين لا يعلمون انهم يخدمون مشروع اسرائيل التلمودي !) لأن هناك بعض كبار الساسة والقادة والزعماء الذين هم المرتبطين بالمخطط وهم الدين يديرون توزيع هؤلاء، وهم الذين يخدمون هذا المخطط الصهيوني و هم ( البلاء الكبير والخطير على العراق ) وان تقديس ( المحاصصة ) من قبلهم في العراق هو لإنجاح المخطط التلمودي الصهيوني واستمراره في العراق!….وان الاصرار على المحاصصة وعلى الحكومات التوافقية يصب في خدمة هذا المخطط!
٢/وان انتشار الاسلحة وبمختلف انواعها في المحافظات الجنوبية، اي لدى العشائر والقبائل ، ولدى مافيات التهريب والمخدرات والجريمة المنظمة وباستثناء الدبابات والطائرات ( وهذه بحكم الموجودة وحال سقوط المدن سوف يستولون عليها عند نقطة الصفر ) جميعها انتشرت وتوفرت بطريقة ناعمة وتصاعدية و تحت جنح وعناية ورعاية ادوات المخطط التلمودي الصهيوني في النظام السياسي والحكومات داخل العراق ،والذين تكلمنا عن دورهم الخطير والقذر. والآن أصبحت ظاهرة سلاح وانفلات مدن الجنوب تشكل خطر على السلم الاهلي، وعلى الأمن القومي، وعلى وحدة المجتمع ووحدة العراق . بحيث اصبحت الدولة شبه عاجزة أمام هذه الظاهرة الأخطر من الخطيرة والتي باتت تنذر بالتهديد الوجودي لجنوب العراق بأجمعه .. واتوقع من هنا سيتم تقسيم العراق ان لم ينهض الشرفاء والوطنيين في النظام السياسي وفي المجتمع لأنقاذ العراق قبل الخراب /لأن اسرائيل تريد العراق لها ولوحدها ..وبالتالي علينا ان كنا حكماء نتحالف مع بريطانيا التي تكره اسرائيل وهي التي اخرجت اليهود من بريطانيا واوربا لوعد بلفور كرها بجشعهم وهيمنتهم .ونتحالف مع امريكا التي تقول ان حصة اسرائيل بالعراق تؤخذ منا نحن ،ولا يجوز لها الاستيلاء على العراق. فعلينا استغلال ذلك افضل استغلال ولكن من اين نأتي برجال دولة في العراق !
٣/فالشرفاء في الدولة والقرار العراقي عليهم واجب وطني واخلاقي وشرعي وديني( ومثلما فعل الجيش المصري، والقضاء المصري ،والنخب المصرية، والشباب المصري، من اسقاط نفس المشروع الذي ارادوا نقله من العراق نحو مصر فأنتشلوا بلدهم وشعبهم من الضياع والتقسيم والدمار ) فهناك واجب ديني وشرعي واخلاقي ووطني وتاريخي للقيام بتنظيف النظام السياسي العراقي من ادوات المشروع الصهيوني الأنجيلي التلمودي، ومن ادوات التخريب والتدمير الممنهجة داخل القرار العراقي لخدمة هذه المشاريع التي تعتبرها اسرائيل حرباً مقدسة. وان جميع المجازر التي تحدث هنا وهناك ضد الاطفال ، وضد المستشفيات ، وضد الجيش وضد المحرومين وضد الحشد وضد الناس الابرياء هي قرابين مقدسة تقدم للشيطان الذي هو رمزهم الاعلى ورمز حربهم ومجدهم وان تلك الادوات العراقية ( التي اشرنا لها ضمن سياق المقال ) واجبها توفير تلك القرابين عندما يُطلب منها.. وبالتالي لن ينتهي مسلسل القرابين المقدسة لصالح الشيطان اطلاقا. الا بتغيير سياسي حقيقي في العراق ومثلما تغيرت الامور في مصر !
فلازال الشعار مرفوعا ،والحرب المقدسة مستمره في العراق بهدف تحقيقه وهو ( من النيل الى الفرات ) !
ولكن ارادة الشعوب تغير المستحيل … فمتى تكون هناك ارادة عراقية حقيقية لقلب الطاولة وانقاذ العراق ؟
سمير عبيد
٧ شباط ٢٠٢٢