العدوان البري للكبان الإسرائيلي لقطاع غزة… إليكم المشهد!!!
محمد نادر العمري
يبدو إن حكومة الاحتلال أو ما باتت تعرف اليوم بحكومة الطوارئ في الكيان، هي مصرى على استكمال مغامرتها الهمجية في قطاع غزة، والمصادقة السياسية على شن حرب برية _رغم وجود خلافات داخل الكبينت حول هذه العملية البرية_ على القطاع للسيطرة عليه بشكل جزئي أو كلي.
إذ إن البدء بشن هذه العملية بعد استدعاء ٣٠٠ ألف جندي من الاحتياط ووجود مايقارب من العدد ذاته او أكثر بقليل في الخدمة، وتشكيل حكومة الحرب ووجود دعم غربي غير محدود لهذه الحكومة، والرغبة في استعادة هيبة الكيان وصورته التي اهتزت بعد عملية الطوفان، جميعها عوامل تؤكد توجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للعب بالنار والمجازفة بشكل قد لايحمد عقباه
ومما يؤكد على هذه المجازفة مروحة من النقاط التي يمكن ذكرها وفق التالي:
أولاً_ تهديد بعض القوى الإقليمية وخاصة في جنوب لبنان من المشاركة بهذه الحرب في حال شن الكيان المحتل الاجتياح البري.
ثانياً_ تهديد المتحدث الرسمي لكتائب القسام أبو عبيدة بمواجهة غير مسبوقة مؤكداً في إطلالة اعلامية له منذ أيام، إن تسع أعشار القسام هي في انتظار هذه القوات بجهوزية.
ثالثاً_ التسرع في الإعلان عن بدء العملية البرية في ظل وجود ضغوط إقليمية ودولية على الكيان لوقف الاعتداء الهمجي على قطاع غزة وارتكاب العديد من المجازر .
رابعاً_ معنويات جنود الاحتلال وقدراتهم القتالية: إذ إن معظم الاحتياط والذين في الخدمة اليوم يفتقرون لقدرات المواجهة المباشرة ويحتاجون لتدريبات تأهيلية لذلك، كما إن معنويات جنود الاحتلال وخاصة بعد عملية الطوفان في أدنى مستوياتها.
خامساً_ جهل معظم الجنود الصهاينة لجغرافية المناطق في مقابل امتلاك الفصائل لورقة الانفاق والاستعداد والمعرفة الجغرافية.
سادساً_ وهي من النقاط الهامة، تكمن في الاحتقان الشديد الذي بات يسيطر على نفوس الغزاويين نتيجة المجازر الكبيرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في انفسهم، وبالتالي قد نشهد مواجهة شعبية ضد هذا الاجتياح إلى جانب قتال الفصائل
قد يكون نتنياهو استعجل قرار الاجتياح البري نتيجة ضغوط ومحاولة تحقيق اهدافه بشكل سريع، ولكن هذه المعركة ستؤثر بشكل كبير في حال حصولها على الوضع السياسي لهذه الحكومة، إذ بالرغم من احتمال حصول هذا العدوان من أكثر من جبهة، إلا أن الخسائر البشرية ستكون كبيرة، وهو ما قد يدفع الكيان لشن عمليات حربية بشكل جنوني
كاتب وباحث في العلاقات الدولية
2023-10-15