الطهر البتول سيدةٌ لنساءِ العالمين!
منال العزي*
ذكرى مباركةٌ عظيمةٌ لاح برقها بالنور والبشرى، لترتشف منها نساء الإسلام نبعًا كوثريًا طهورًا، وتأخذ منها قبسًا نوريًّا مباركًا لعلها تضيء به جوانبًا قد أَظْلَمت وأحْدَقها السواد من الأعداء، هذه الذكرى التي تأتي كل عامٍ لتروي ظمأ المؤمنات العظيمات بالنورِ والهدايةِ والزكاءِ والعفاف.
مولدُ الزهراء محطةٌ عظيمةٌ تُمِدُ المؤمنات ما يحفظهن ويحميهن من مكائد ومساعي الأعداء التضليلية، التي تهدف إلى استهداف المرأة في
نفسيتها وعزتها وحريتها وطهارتها،
لتكون لهنَّ نبع الهدى الذي لا ينضب ولا يغيب، خصوصًا أن المرأة أصبحت قضية أساسية يركز عليها الأعداء، ويُسخرون مايستطيعون لإفسادها وتمييعها وصناعة القدوات الضَّآلة لها، لأن المرأة إذا فسدت فإن ذلك الفساد لا يقتصر عليها فقط بل سيفسُدُ به الرجل ويفسُدُ به المجتمع، ولذلك يعتبرونها البوابة الرئيسية للنفوذ إلى وسط المجتمع وإفساده فيسهل السيطرة عليه.
الطهر البتول عليها السلام غُيبت عمدًا وبالقصد من المناهج والدراسات والحياة بشكلٍ عام؛ حتى لا تكون المرجع الأفضل والأرقى والأعظم للمرأة وهذه بالفعل هي سياسة الصهيونية الخبيثة، تحاول أن تُبعد النساء عن قوَّتهن الحق لتضع القدوات المزيفات العاهرات التي سيوصل الأقتداء بهن إلى الفساد وإلى غضب الله، كانت الزهراء عليها السلام تُمثل عائقًا كبيرًا أمام اليهود لأن المرأة المسلمة أو أي امرأةٍ كانت إذا اتجهت للإقتداء بالزهراء فإنها ستكون نعم المرأة بكل ما تعنيه الكلمة سواءً أُمًّا أو زوجة أو ابنة أو أخت أيًّا كانت ستكون نموذجًا ومثالاً للكمال والطهارة، وبذلك ستبني جيلاً قويًا صالحًا وهذا ملا يريده الأعداء، هم يريدون مجتمعًا فاسدًا فاسخًا ذليلاً هزيلاً وهذا لن يتحقق لهم إذا كان الأساس واللبنة الأساسيَّة للأسرة ( المرأة ) صالحة وقدوتها الزهراء بنت رسول الله سيدة نساء العالمين، فَعَمِدَت سياستهم إلى تغييبها وتغييب عظيم ما كانت تعمل.
الزهراء عليها السلام كانت المجاهدة الصابرة الباذلة المضحيّة العظيمة في كل شيء مثّلت أرقى وأعظم نموذج للكمال والطهر وحتى للآدمية، وما تقوم به اليمانيات من إحياءٍ لذكرى مولدها إنَّما هو شاهدٌ ودليلٌ على عظمة هؤلاء النساء واقتداؤهن بالزهراء وتمسكهن بقدوتهن الحقيقية، وفي نفس الوقت رسالةٌ للأعداء الصهاينة اليهود، بأن هناك ألف ألف زهراء، وأن الزهراء ستبقى هي القدوة وهي الأسوة وهي المربية وهي المعلمة والماجدة.
وانْعِم بها بين الوجود خلائقُ .
#اتحاد_كاتبات_اليمن
2024-12-28