الصحوة الفلسطينية المطلوبة!
عصام سكيرجي
لم تنطلق الثورة الفلسطينية المعاصرة من اجل دويلة قزم على اراضي 67 , لقد انطلقت الثورة الفلسطينية من اجل تحرير اراضي 48 واقامة الدولة على كامل التراب الوطني الفلسطيني , فبحكم الواقع القائم عندما تاسست منظمة التحرير الفلسطينية في عام 64 لم تكن اراضي 67 محتلة بعد فقد كانت الضفة تحت حكم الاردن وكان القطاع تحت ادارة مصر , ولو كان الهدف من تاسيس منظمة التحرير الفلسطينية وانطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة هو اقامة الدويلة القزم على اراضي 67 , لما كان هناك ضرورة للثورة وكان يكفي فقط التفاهم مع الاردن ومصر والمطالبة باسترداد الوديعة ( الضفة والقطاع ) واعلان الدويلة , ولهذا فان مجرد الحديث عن دويلة على اراضي 67 والقطاع هو خروج عن الارادة الجماعية للشعب الفلسطيني وخيانة للاهداف والمبادىء الى تاسست عليها ومن اجلها منظمة التحرير الفلسطينية وانطلقت من اجل تحقيقها الفصائل المسلحة , والذي يتحدث عن حل الدولتين على اساس قرار 242 لا يحق له ادعاء شرعية ووحدانية التمثيل للشعب الفلسطيني…وفق هذه الحقيقة فان اوسلو تعتبر طعنة لاهداف وتطلعات شعبنا الفلسطيني , والذين جائوا باوسلو يعتبروا خارجين عن الاجماع الوطني الفلسطيني وبالتالي هم فاقدوا الشرعية ولا شرعية لهم , وبالتالي فان اي حديث عن حوار ووحدة وطنية مع شريحة اوسلو هو حديث العاجزين والمتخاذلين , ان الضرورة الوطنية تتطلب العمل وبكل جدية على تشكيل الاطار التنظيمي الجامع لقوى الثورة الفلسطينية كجبهة وطنية عريضة على اساس التمسك بالثوابت الوطنية التى تاسست منظمة التحرير الفلسطينية من اجلها والممثلة بالميثاق القومي التاسيسي لعام 64 , وعلى اساس الشراكة في القرار بعيدا عن الهيمنة والتفرد , والضامن لذلك هو القيادة الجماعية القائمة على الاسس الجبهاوية , وعلى جماهير شعبنا وعبر المؤسسات الشعبية والجماهيرية الضغط في هذا الاتجاه .
ان المخاطر التى تتعرض لها قضيتنا الوطنية اليوم تتطلب من قوى الثورة الفلسطينية الكف عن الرهان العبثي على صحوة الضمير عند رموز اوسلو والاعتراف بالحقيقة الساطعة سطوع الشمس والقائلة بان هذه الشريحة التى تتمثل وتمثلها سلطة اوسلو لم تعد تشكل شريحة من شرائح الثورة الفلسطينية , وعلى ضوء هذه الحقيقة يجب البناء
2021-12-09