الشيوعي: توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطـاع غـزّة يتوّج صمود وبسالة المقـ.ـاومة الفلسـطينية البطلة!
بعد حـ.ـرب إبـادة جماعية مجـرمة استمرت على مدى أكثر من 15 شهراً، يأتي توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطـاع غـزّة ليتوّج صمود وبسالة المقـ.ـاومة الفلسـطينية البطلة. وعلى الرغم من الوحشية الاجرامية التي أدت إلى استـ.ـشهاد عشرات آلاف الفلسـطينيين وجرح مئات الآلاف وتهجير الملايين من منازلهم، تمكّنت المقـ.ـاومة الفلسـطينية من فرض شرطها الذي طالبت به منذ اليوم الأول للحـرب وهو تبادل الأسـرى وتحـرير آلاف الأسـرى الفلسـطينيين من سجون الاحـ.ـتلال مقابل الإفراج عن المحتجزين لديها.
يحيّي المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني كل هذه التضحيات الجسام والمواجهة البطولية التي خاضها الشعب الفلسـطيني في قطـاع غـ.ـزة، كما في الضـفة الغربية والقـدس وصولاً إلى الأراضي المحـ.ـتلة عام 1948. كما يحيّي كل الشهـداء الذين سقطوا دفاعاً عن هذه القضية والتضحيات التي يقدمها الشعب اللبناني والتصدي البطولي للمقـ.ـاومة التي حدّت من التقدّم البري الإسرائيلي في جنوب لبنان.
لقد أثبتت هذه المعركة أيضاً أهمية التضامن الأممي ودور الشعوب والقوى السياسية والنقابية والشعبية حول العالم في حشد أوسع تضامن جسّده نزول الملايين في مختلف مدن ودول العالم دفاعاً عن فلسـ.ـطين وشعبها واستقلالها وحقها في تقرير المصير، ودور قوى اليسار والتقدّم والقوى الشيوعية في هذه المواجهة. كما شكّل الضغط الدبلوماسي لعدد من الدول الصديقة والمسار القانوني من خلال الدعاوى في محكة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولي عنصراً مساعداً وداعماً لمقـ.ـاومة الشعب الفلسـطيني ولصموده أمام آلة البطش الصهـ.ـيونية المدعومة أميركياً وأطلسياً بالسـلاح والمال والعتاد والمعلومات الاستخباراتية والتغطية السياسية والإعلامية.
لقد تمكّن الشعب الفلسـطيني من خلال مقـ.ـاومته وصموده من منع تصفية القضية الفلسـطينية، لكنّ هذه المواجهة تبقى مفتوحة في ظل المخاطر الكبرى المحدقة بهذه القضية في ظل العدوانية الصهـ.ـيونية والدعم الأميركي ومشروع ضم الضـفة الغربية وتوسيع الاستيـطان وتهجير الفلسـطينيين ومنع إعادة إعمار قطاع غـ.ـزة وشلّ ظروف الحياة فيه لدفع الفلسـطينيين إلى الهجرة الطوعية منه. إنّ مسألة إعادة الإعمار وتقديم المساعدات بشكل طارئ وسريع هي مسألة أساسية وشديدة العامة لتعطيل مشروع تهجير الفلسـطينيين طوعياً في ظل الدمار الهائل في السكن والقطاع الصحي والبنى التحتية وصعوبة ظروف الحياة الكريمة بعد انتهاء العـدوان، وهذه مسؤولية كبيرة عربية ودولية.
ستبقى المواجهة مستمرة بكافة الأشكال المتاحة وسيبقى التضامن الأممي أساسياً إلى جانب هذه القضية، وسيستمر النضال الوطني الفلسـطيني من أجل الدولة العلمانية الديمقراطية على كامل التراب الفلسـطيني، وعاصمتها القـدس وعودة جميع اللاجئين.
عاشت فلسـطين، والحرية لكل الأسـرى والمعتقلين في السجون الصهـ.ـيونية، والشفاء للجرحى وأحرّ التعازي لأهالي الشـ.ـهداء ورفاقهم، وكل التضامن مع القوى الوطنية وقوى اليسار والمقـاومة الفلسـطينية.
المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني
https://www.facebook.com/share/p/15sGepxFxL/
بيروت في 16/01/2025