الشرق الاوسط الى اين!
عصام سكيرجي
في تصريح للمقداد يوم امس في طهران يقول فيه لن تمر اعتداءات الكيان دون رد .فهل المنطقة ذاهبة نحو التصعيد ,وهل الانفجار قادم , بكل تاكيد فان موسكو ودمشق وطهران مثلث مترابط , وما يحدث اليوم حول اوكرانيا , وتصريحات الكيان بخصوص ايران وتصريحات المقداد يوم امس يؤكد اننا دخلنا مرحلة اللعب على حافة الهاوية , وان الانفجار اذا ما حدث ( وحدوثه حتمية تاريخية ) سيغير وجه المنطقة والعالم , بالطبع لم يمر على تصريح المقداد 24 ساعة حتى كان العدوان الاسرائيلي على ميناء اللاذقية , وهذا الاعتداء يختلف عن كل الاعتداءات السابقة بما يحمله من مضامين سياسية , تستوجب فعلا عدم الصمت والرد عليها وبالشكل المباشر , فاولا هذا الاعتداء جاء مباشرة بعد تصريحات المقداد , وثانيا الاعتداء كان على ميناء اللاذقية , وللاذقية هنا اهمية محسوب حسابها في الاعتداء وتحمل مضامينها السياسية التى اراد العدو ايصالها من هذا العدوان , اللاذقية هي ميناء والميناء يحمل الصفة السيادية للدولة , وثانيا ميناء اللاذقية يقع على بعد امتار من القاعدة الروسية في حميم , وان يتم العدوان دون اي تدخل من انظمة الدفاع الروسية المتواجدة على بعد امتار , يحمل اكثر من سؤال وهي اسئلة مشروعة ولا يمكن تبريرها امام المواطن السوري والعربي , واعتقد ان اثارة مثل هذه الاسئلة هي جزء من الهدف الاسرائيلي في الاعتداء على اللاذقية . في مقال لي سابق , قلت ان تشكيل موازين القوى في العالم واعادة رسم هذه الموازين يحتاج الى حرب عالمية , هذا ما انتجته الحرب العالمية الاولى , وتغيير موازين القوى الذي انتجته الحرب العالمية الاولى , احتاج كممر الى الحرب العالمية الثانية , التى انتجت اتفاق يالطا , ومع انتهاء حقبة الحرب الباردة , اختلت موازين القوى وحصل فراغ استغله الامريكي في محاولة للسيطرة والتفرد في العالم , الان بكل تاكيد اعادة انتاج ورسم موازين القوى الجديدة يحتاج الى حرب عالمية ثالثة , ولكن هل من الممكن وقوع مثل هذه الحرب , ان توازن الرعب واسلحة الدمار الشامل تحول دون حدوث مثل هذه الحرب الكونية , لكنها لا تمنع وكبديل عن الحرب الكونية من اندلاع الحروب الاقليمية الموسعة القادرة على انتاج موازين قوي عالمية جديدة , والسؤال هنا هل يوجد منطقة في العالم تتهياء فيها الظروف الموضوعية والذاتية لاشعال حرب اقليمية موسعة اكثر من منطقة الشرق الاوسط
2021-12-07