السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي : هذه الام يجدر بك ان تزورها
كيف ننسى : امنا مياسه ذنون التي خطف الارهاب عشره من ابنائها واحفادها
عزيز الدفاعي
٢١ اب ٢٠١٧
تتوجه انظار جميع العراقيين قاده ومواطنين الى معركه تحرير مدينه تلعفر العراقيه التي تتقاطع وتتلاقى عندها كل القوميات والمذاهب والمؤامرات الاقليميه والدولية وكانت نموذجا للتعايش قبل ان تنفجر على ارضها قنبله الصراع الاثني كجزء من مخطط تفتيت هذا الوطن
تلعفر رغم كونها خطا احمر للحدود واخر شريان هام يربط نينوى بالرقه عاصمة داعش في سوريا الا انها بالنسبه لي شخصيا تتميز عن كل الالوان والتنضاريس العراقيه وحسابات الجنرالات والساسه عربا وتركا واكراد ذي بعد اخر انساني حزين وتراجيدي يشبه الملاحم
لانها ا تقف في قمه كل مدن العراق بفضل سيده شاءت الاقدار ان تكون رمزا عراقيا وانسانيا للام البطله في الصبر والجلد وتحمل قسوه الاقدار التي تفتت حتى الصخر ولا يتحملها حتى مخلوق اسطوري
انها السيده التي ظهرت الى جانب رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال الاحتفال بيوم الشهيد العراقي والتي لم يلتفت لها او تتوقف عندها الكاميرات ولا مقدمي البرامج في الفضائيات ولا الناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي ولا كتاب المقالات ولا قاده الاحزاب والتيارات لا متدينيين ولا علمانيين للاسف الشديد جدا
فهي ليست ناشطه مدنيه تبحث عن فضيحه تمكنها من الحصول على اللجوء في الغرب ,,,
, ولا جزء من ماساه الايزيديين التي جيرها لصالحه البرزاني وفيان دخيل وغيرهم واغلبهم متورطون بما عاناه الايزيديون والتركمان الشيعه من قتل وسبي وامتهان لكرامتهم واعراضهم
كما انها ليست محسوبه على مكون اثني كبير في لعبه التكابش والصراع السياسي ولا تخدم بازار الانتخابات القادم
انها سيده عراقيه عجوز تتربع على الموقع الاول في عدد امهات الشهداء في هذا الوطن ربما على مر تاريخه في هذه الارض المنقوعه بالعويل وبكاء الامهات وصراخهن الذي يفطر اركان الارض والسماء بفعل حروب الطغاه والغزاه والقتله وحاملي شعارات الدين والأيديولوجيا التي طالما خطفت بلا رحمه من احضان امهاتنا فلذات الاكباد
بينما لازال ناعور الدم يدور في هذه الارض اليباب حتى قيام الساعه
انها السيده الفاضله والبطله المحتسبه الى الله تعالى تاج راس العراق مياسه ذنون ( 83 عاما )من اهالي تلعفر
هي ام لعشره شهداء واحفاد ولديها ابنه مخطوفه وهم ا
_ علي اكبر مصطفى قاسم
_ على اصغر مصطفى قاسم
_ جواد مصطفى قاسم
_طالب مصطفى قاسم
_ محمد مصطفى قاسم
_قاسم مصطفى قاسم
_ حاتم علي اكبر مصطفى قاسم
_ عابدين على اصغر مصطفى قاسم
_عاليه على اكبر كاظم زوجة الشهيد علي اكبر مصطفى قاسم
و ساجده مصطفى قاسم ابنتها المخطوفه في قضاء سنجار
هؤلاء الشهداء من الابناء والاحفاد سقطوا تباعا بفعل الارهاب الاعمى والغل الطائفي في هذه المدينه التي عصفت بها ريح الارهاب الذي جعل هذه الام العجوز على موعد مع الموت المزمن منذ عشر سنوات حتى جف دمعها ونهشت بها الامراض والتي هربت من مسقط راسها مضطره بعد ان نسف( النشامى وثوار العشائر ) حتى منزلها وبيوت ابناءها الشهداء الفقراء.
فرت هاربه حتى بدون حقيبه ملابس لتنقذ ايتاما صغارا هلعين خائفين من الذبح بوحشيه حيث يطارها شبح أولادها صرعى الارهاب الطائفي وكاننا نستعيد معها ذات الحكايه الكربلائيه لابناء مسلم ابن عقيل
عدد الايتام الذين تركهم خلفه ولدها الشهيد علي الاكبر اربعه ايتام وكبيرهم سقط شهيدا ايضا بفعل الارهاب ولابنها لشهيد الاخر جواد طفل يتيم واحد فيما ترك خلفه ولدها الشهيد قاسم ثلاته ايتام
فتكون السيده مياسه ام الشهداء معيله ايضا لثمانيه ايتام ايضا فرت بهم ما بين كربلاء والنجف ( لوذ الحمائم بين الماء والطين مثلما يصف الجواهري ) وكانها تتلفت خلفها لكي لايتبعها الذباحون وبقي لديها نجل واحد فقط هو من تكلمت معه لاعرف قصه هذه الام الصابره المنسيه على اطراف الصحراء في هذا الوطن القاسي القلب
حين استفسرت عنها من النازحين التركمان الشيعه من تلعفر قالوا لي انها عانت الامرين من الجوع والوجع و تسكن عند العمود رقم 100 وهي الاعمده التي وضعت عليها صور الشهداء ما بين المدينتين المقدستين لتستقر في نهايه رحله التشرد مابين كربلاء والنجف في ناحيه الحيدريه
مكان يحمل كل رمزيته التاريخيه والدموية وحتى الاسطوريه ما بين ضريح الاب الوصي الذي تم اغتياله في محرابه الكوفي والابن الشهيد بفعل الغدر والدوله الغاشمه في كربلاء حيث سقط الضحايا على ثرى العراق ليتحول حب الامامين المغدورين الى دافع لدى تلك الوحوش الادميه للاجهاز على الابرياء على الهويه ونحرهم بلا رحمه
لم تتلقى هذه السيده التي تجسد قمه الالم والوجع والصراخ والمظلوميه والام المفجوعه اي تكريم حقيقي من الحكومه العراقيه بما يحفظ كرامتها وخوفها على ثمانيه ايتام… بينما لازالت تنوح على ابنتها المخطوفه مع عدد غير قليل من نساء التركمان الشيعه على يد الدواعش
تصوروا معي ايها القراء الاعزاء (مدى الانصاف) حين جرى الاحتفال بيوم المراءه العالمي بحضور عضوات بارزات من البرلمان والقيادات النسويه حيث تكرموا عليها بنسخه من (القران الكريم !!!!!!)وهي عجوز لاتقرا ولا تكتب وقد ضعف بصرها من البكاء على اولادها فقد فقد يعقوب بصره على فقد يوسف لوحده…. لم يسالها احد من الماجدات كيف تعيشين وهل لديك منزل ومن يعيل هؤلاء الايتام وكيف تتحملين نزف جرح على ابنائك واحفادك الضحايا ؟؟؟
وحين استبشرت خيرا وقابلها رئيس الوزراء حيدر العبادي قبل فتره وجيزه واجلسها قربه مع العشرات من امهات الشهداء وكانت هي في( الموقع الاول ) حصلت منه ايضا على نسخه اخرى من (القران الكريم ) كتكريم رسمي رمزي رغم انها كانت تطمح ان يساعدها في انجاز معاملات تقاعد ابناءها الشهداء منذ عام 2006 لتتمكن من اعاله ايتامهم الجياع ومنعهم من مد يدهم والعيش مشردين وهي الوصيه عليهم في القسام الشرعي وحجه الوصيه مع ان ملفاتهم مستكمله لكافه الوثائق للحصول على التقاعد
لا اود ان اعلق كثيرا هنا ولا ان اصب الملح على هذا الجرح النازف في اعماقنا ولا ان اعاتب احدا على هذا الاهمال لامهات الشهداء ولكني واثق ان اي دوله في العالم حتى وان كانت فقيره كانت ستبادر الى تكريم هذه السيده الصايره وتحويلها الى رمز وطني لاخلاص ابناء هذا الشعب وادانه الارهاب ومن يقف خلفه
ولطافوا بها الامم المتحده ومنظمات حقوق الانسان والجمعيات النسويه لخدمه قضيه عادله انسانيه وادانه الارهاب مثلما فعل الكورد بناديه مراد الايزيديه التي ختمت رحلتها في الكنيست الاسرائيلي
لكن السيده العجوز مياسه ذنون من الطائفه التي لابواكي لها ولا مدافع حقيقي
اناشد الدكتور عادل عبد المهدي ان يقوم باستقبال رهذه الام البطله وان تراعي الحكومه ظرفها القاسي وما تعانيه وهي امنيه لها ولا بنها الوحيد لنحفظ لها ولاحفادها الايتام الحد الادنى من الكرامه الانسانيه
واناشد مرجعيه النجف الاشرف وكل مخلص وشريف وفي قلبه شفقه ورحمه ان يمد يد العون لهذه الام البطله العراقيه الصابره التي نحر اولادها على ثرى هذا الوطن ويمكنه الاتصال بي ان شاء
والله ولي الصابرين
