السوداني و” خور عبدالله ” وصراخ ” في البرلمان “!
كاظم نوري
نسمع هذه الايام صراخا في ” البرلمان ” حول ” عائدية خور عبدلله والتنازل عنه للكويت من قبل الحكومة وتحديدا رئيسها ” السوداني مقابل او مكافاة له كما اسماها البعض على ضمان ” عقد القمة العربية القادمة في بغداد” والاصرار اعلاميا على دعم قرار المحكمة الاتحادية الذي يحاول ان يتجاوزه رئيس الحكومة بخطوته الخطيرة هذه باعتبار ان المحكمة وقراراتها هي صمام امان كما يعدها الكثيرون في السلطة الحاكمة لكن نلاحظ ان قادة الكرد كما نرى لم يعيروا لتلك القرارات اهتماما وهناك اكثر من تجربة على ذلك ؟؟
وتحدث بعض الذين يصرخون في “البرلمان ” عن امكانية ” تدويل ملف خور عبدالله”؟؟
هذا الصراخ لم نسمعه عندما جرى الزام العراق بدفع المليارات كتعويضات عن الغزو عام 1990 والسلطة الحاكمة بعد عام 2003 غير مسؤولة عن الغزو لكن جرى دفع الاموال وهي اموال الشعب العراقي و” بكل ممنونية” ورغما عن السنة وانوف الذين يصرخون للايحاء بانهم يحبون العراق ويحرصون عليه في ظل الوضع الذي يعيشه الان؟؟
العراق ومنذ ابتلى بالغزو والاحتلال تحول الى ضيعة مستباحة داخليا وخارجيا فقد سمعنا عن تحويل بعض المدن الى محافظات ” مثل حلبجة” بالشمال اتخذ القرار في داخل ” نفس البرلمان الذي نسمع منه” الصراخ الان حول عائدية خور عبدالله”؟؟
واذا صحت اقوال البعض بان السوداني هو وحده الذي يصر على تبعية ” خور عبدالله” للكويت فلماذا لم تتخذ اجراءات ” داخل البرلمان العتيد” لوقفه عند حده واسقاطه هو من يدعمه من” فوق احد المجسرات ” المغرم بها؟؟
لم يعد لتلك الاصوات قيمة ولم يعد لها موقعا في اوساط الذين يعلمون كيف تدار اوضاع العراق في ظل ” دستور مسخ” ومحاصصة مقيتة دخيلة على العراق وشعبه طالما انها تخضع لنظرية ” هذا لك وهذا لي”.
وقد اثبتت السنوات التي مضت ان جمع الذين ارتضوا بالعملية السياسية المشبوهة والمشوهة التي خطط لها المحتل لم يعد يثق بهم احد من المواطنين اما الاصوات التي يزعمون بانهم حصلوا ويحصلون عليها في الانتخابات وتؤهلهم لمواصلة “مسيرة ” اللغف والنهب” فواضحة معالمها ” انه التزوير وشراء الذمم والرشاوى وهذا ينسحب على الانتخابات القادمة ايضا رغم مقاطعة الملايين لها ؟؟
اما الحديث عن قمة بغداد والقمم العربية التي سبقتها فانها قمم لاتستحق الاحترام وان من يحاول ان يجيرها مكسبا سياسيا له فهو واهم لان مردودات نتائجها وقراراتها معروفة وستكون سلبا عليه وعلى الامة العربية وشعوبها التي كرهت حتى ايراد اسم ” قمة” عربية” ليصبح حال الامة جراء ذلك ان تستحق وصف :
امة ” بالت عليها الامم “. وفق وصف البعض؟؟
2025-04-28
