السعودية تستكشف السراب القطري!
اضحوي جفال محمد*
خلال الجهود التي بذلت في عهد بايدن لابرام التطبيع بين السعودية وإسرائيل كانت العقبة الرئيسية دائماً هي اصرار السعودية على توقيع معاهدة دفاعية مع الولايات المتحدة على غرار المعاهدة الأمريكية القطرية، ولم توافق ادارة بايدن ربما بسبب متعلقات حرب اليمن. فمعاهدة من هذا النوع تفرض على الولايات المتحدة دخول تلك الحرب إلى جانب السعودية وهو ما كان ابن سلمان يريد جرها اليه.
المعاهدة الأمريكية القطرية الموقعة عام 2022 تحتوي على بنود تخص الدفاع والتدريب والتسليح وتبادل المعلومات الاستخبارية تجعل أي اعتداء على قطر اعتداءً على الولايات المتحدة، مما أثار حفيظة ابن سلمان لرفض الادارة الأمريكية منحه وضعاً مماثلاً، فاعتبر ذلك شرطاً لازماً لإكمال التطبيع مع إسرائيل.
الآن وبعد العدوان الاسرائيلي على قطر يكتشف ابن سلمان سخافة المطلب الذي كان يصر عليه! فالمسألة ليست فقط أن الولايات المتحدة لم تفِ بالتزاماتها في المعاهدة وانما تواطأت مع المعتدين بشكل لا لبس فيه. أي أن معاهدةً من هذا النوع لا قيمة عملية لها، وعلى الطرف المحلي فيها ادراك أن التقيّد يكون من جانب واحد فقط. هذا الدرس البليغ قد ينعكس على طريقة تفكير الخليجيين مستقبلاً وقد لا يكون له أدنى أثر. ومما يؤشر احتمالية عدم جدواه البيان الذي صدر أمس عن مكتب الإعلام الدولي القطري وأكد أن الشراكة الامنية والدفاعية مع الولايات المتحدة الأمريكية أقوى من أي وقت مضى نافياً ما أشيع عن مراجعة قطر لعلاقتها مع الولايات المتحدة.
( اضحوي _ 2240 )
2025-09-13