السعودية … اليمن.. لبنان !
عارف معروف
علاقة السعودية العدوانية باليمن ليست جديدة ولا تتأسس على الكراهية الطائفية ولا دور ايران او النفوذ الايراني كما يحاول الترويج لذلك النظام السعودي وعملاؤه اللبنانيون والعرب من سياسيين واعلاميين عن جهل واميّة اودراية ومعرفة فيضللون الناس ويشوهون وعيهم بالحقيقة ، فمنذ تاسيس الدولة السعودية الحالية وهي تعتبر اليمن باحتها الخلفية التي تخشى من اي تغييراو استقلال حقيقي فيها وتسعى بكل ما اوتيت الى السيطرة والتحكم بسياساته وبالقوة ّالمهيمنة عليه اولا ، لانه باحتها الخلفية ولانها تخشى من ميزات تسم الشعب اليمني وتعرفها السعودية قبل غيرها ان تمتع بالسلام والاستقرار والبناء ، وللخشية من السيطرة على مضيق باب المندب من قبل نظام يمني معادي لها ، واقرأوا التاريخ الحديث حيث ان النظام السعودي كان احد اهم اللاعبين في الشأن اليمني والداعمين بالمال والسلاح لاغراق اليمن بالحروب الاهلية واللا استقرار وعلى مدار اكثر من 70 عاما ….
كذلك هوالحال بشأن طبيعة علاقة السعودية بلبنان ، الذي ساندت ودعمت ، فيه، بالاموال والسلاح والاعلام اكثر القوى اللبنانية عدائية لمصالح الشعب اللبناني واكثرها انعزالية وفاشية وكراهية لتوجهه العربي او المستقل مثل حزب الكتائب وغيره بالضد من القوى اللبنانية الوطنية والمقاومة الفلسطينية منذ منتصف سبعينات القرن الماضي وقبل ان يولد حزب الله او تولد ايران الاسلامية !
ان السعودية ارادت و تريد ان يبقى لبنان كلبنان بنوك الحسابات السرية وصالات القمار والمواخير ومركز نشاط كل مخابرات العالم المعادية لشعوب المنطقة ، كما كان عليه حال لبنان الستينات ، و تتطير بشدة من لبنان الاستقلال او الوطنية او الكرامة وثمة ادلة ملموسة على انها فضلت الاجتياح الاسرائيلي له في مطلع الثمانينات ودعمت بشدة القوى المساندة لذلك الاجتياح على سيطرة قوى وطنية وعروبية مستقلة او نجاحها باي قدر ،حتى انها لم تحتمل وجود ونشاط شخصيات وطنية عُرفت بالاستقلالية والكرامة في قيادة وتمثيل ” سُنة ” لبنان ، الذين تزعم دعمها لهم ، مثل المرحوم رشيد كرامي او سليم الحص وعملت على خلق دمى وصنائع بلا تاريخ ولا كرامة مثل الحريري لتدعم زعامته بالمال والمال فقط لشراء الولاءات والمواقف والكرامات !
ان عدوان السعودية على اليمن ، اذن ، لا يتعلق بقوة وسيطرة الحوثيين وان كان ذلك سببا اضافيا لهذه العدوانية…
كذلك فالرعب الذي اثاره رأي منطقي وبسيط يقول به حتى بعض امراء السعودية بشأن عبثية حرب النظام السعودي في اليمن لا يتعلق بجورج قرداحي فقط وانما بجرأة اعلامي لبناني على تحدي طوق السيطرة والصمت والتواطؤ والاستعباد الذي تفرضه السعودية على الاعلام والسياسة اللبنانية الرسمية ، خصوصا في قطاعها الخاضع للمال السعودي وعبوديته…
ان ” فزعة ” محميات الخليج ضد قرداحي ولبنان مفهومة ومبررة ، انهم يخشون من اي تحدي ولو بكلمة لما يعلمونه من هشاشتهم وضعفهم الحقيقي امام اي تحدي حقيقي …
و” فزعة ” مرتشي لبنان من سياسيي واعلاميي وعاهرات ” بدنا نعيش وما حدا ياكل من الكرامة خبز ” مفهومة ايضا ، فهم مازالوا ياملون ببعض الفتات من كف السيد السعودي رغم الشح والتقتير …
ولكن ” فزعة ” سقط المتاع هنا ، عندنا ، هي التي غير مفهومة ولا مبررة ؟!
2021-10-31