الزلازل السياسية والاقتصادية أشد وطأة وتنكيلا ….. من الزلازل الأرضية!
بقلم…… بشار العباسي
لربما يستغرب البعض من الأخوة من إستخدام مصطلح ((الزلزال السياسي)) ، ولكن نقول إنه كارثي بكل ماتحمله الكلمة من معنى حيث تمثل ((مجموعة المؤامرات والدسائس والخطط التي ترسمها وتنفذها مجموعة الدول العظمى المتوحشة المستعمرة على بقية دول العالم أجمع)) مما تسببت في تفتيت وتقسيم وإفقار وتجويع ودمار هائل وشامل على مستوى دول بأكملها من جانب سياسي وإقتصادي و إجتماعي.
الزلازل الأرضية تحدث بأمر الله وتدخل في دائرة القضاء وهو خارج إرادة الإنسان… والتي تحدث خسائر جسيمة على مستوى مناطق محددة بالارواح والممتلكات وما على الانسان إلا أن يؤمن بهذا الحدث الجلل وليس لديه القدرة على منع حدوثه .
ولكن الزلازل السياسية فهي ليست كذلك ولا يجوز للإنسان أن يخضع لها او يستسلم لنتائجها الكارثية لأنها من تدبير البشر المتوحشين الذين لايؤمنون بالقيم الانسانية وليس لديهم أي رادع وهو عدو لا أخلاقي. ومن النماذج للزلازل السياسية والاقتصادية التي حدثت كمثال وليس على سبيل الحصر هي:
1- الحربين العالميتين الاولى والثانية والتي راح ضحيتهما ما يقارب 100 مليون قتيل.
2- حرب الإبادة للهنود الحمر في أمريكا الشمالية والتي راح ضحيتها 112 مليون إنسان ينتمون الى أكثر من 400 امة وشعب تم القضاء عليهم بطرق وحشية خلال 150عام حتى تناقص عددهم الى 250 ألف من الهنود الحمر خلال احصائية في عام 1900 م. ويذكر ان الرئيس الأمريكي جيمس ماديسون في عام 1814م أصدر مكافاة من 50 الى 100 دولار مقابل فروة كل رأس هندي أحمر.
3- حصار العراق عام 1991 الذي راح ضحيته 500 ألف طفل عراقي إضافة الى قصف العراق بمتفجرات تعادل 7 قنابل ذرية. و ما لحق بالعراق من تدمير شامل للبنية المجتمعية والبنية التحتية ما بعد الغزو عام 2003
4- استهداف اليابان بقنبلتين ذرية والذي راح ضحيتها عشرات الالاف وكذلك قتل 3 مليون فيتنامي اثناء الغزو الامريكي .
5- مقتل مليون جزائري على يد الاستعمار الفرنسي واجراء التجارب النووية على الثوار الجزائريين.
5- الاعلام الغربي والأمريكي القذر والذي شكل زلزالا دمر كل القيم وحطم العلاقات واوقع الانسان في الرذيلة والفضيحة ومسخت إنسانية الإنسان.
6- تحكم الدولار الامريكي بعملات العالم إضافة الى تدخل صندوق النهب الدولي والبنك الدولي في رسم سياسات الدول الاقتصادية كان بمثابة الزلزال الاقتصادي الذي أوقع دول العالم في فخ الديون وزيادة نسب الفقر والمجاعة والبطالة والجريمة والطلاق والانتحار الى مستويات مرعبة هلكت الحرث والنسل
والقائمة تطول وتطول كثيرا من سلسلة الجرائم التي من الصعب جدا أن نحصيها لكثرتها التي مارسها هؤلاء المجرمون واللصوص الدوليون الكبار الذين ساموا شعوب الارض سوء العذاب.
نحن نعيش جميعا وفي كل لحظة تحت وطأة الزلازل السياسية . على عكس الزلازل الارضية التي تحدث في أزمان متباعدة وفي مناطق محددة.
علينا أن نسعى لإيقاف تلك الزلازل السياسية في بلادنا ودول المنطقة والتي مركزها عواصم دول الشر بفهم خطط العدو ومواجهته برؤية سياسية إنسانية محكمة تقطع دابر هؤلاء المجرمين لنعيش بسلام واستقرار.
جمعة مباركة طيبة على كل الأخوة الذين يوقدون شمعة لإنارة طريق التائهين.
2023-03-01