الديمقراطية القطرية!
أضحوي جفال محمد*
تراجعت قطر عن ديمقراطيتها قبل ان تبدأ. توصلت الى قناعة بأن الانتخابات غير مناسبة لبلداننا باستثناء بلد واحد هو سوريا الذي تعاديه منذ 14 عاماً لأنه لا يجري انتخابات. في الحقيقة ان سوريا تجري انتخابات على الطريقة التي عجزت قطر عن تطبيقها وتراجعت. ومع ذلك فالقطريون غير راضين ويطالبون بانتخابات سوريّة تفوز فيها جبهة النصرة حصراً. فالنصرة من وجهة نظرهم هي النموذج الديمقراطي الناصع.
ذات الموقف كانت قطر تتخذه من مصر، وشنت اذرعها الاعلامية والسياسية حملة شعواء على مصر لأنها انقلبت على الديمقراطية كما انقلبت قطر الان. ولم يشفع للسيسي عند القطريين الا صلحه مع اردوغان، فأصبح من يومها صديقاً للدوحة وشريكها العضوي في استقبال الوفود الاسرائيلية كوسيطيَن منسجمَين يكمل احدهما الاخر. وعندما يلتقي اردوغان مع الاسد تغفر قطر لسوريا ضعفها الديمقراطي، ويحل مصطلح (الحكومة السورية) بدل (النظام السوري) في قنوات الجزيرة. واذا زار اردوغان دمشق يصبح (القتلى) السوريون بالغارات الاسرائيلية (شهداء) برأي تلك القنوات.
في السعودية تم الافراج عن بعض المعتقلات على خلفية المطالبة بقيادة المرأة للسيارة، تم الافراج عنهن بعد سنتين من السماح للمرأة بقيادة السيارة. فهل تحذو قطر حذوها وتنتظر سنتين بعد التخلي عن الانتخابات لتفرج عن المعتقلين بسبب اعتراضهم على اجراءات التصويت؟ الشخصيات البارزة من شيوخ آل مرة يقبعون وراء القضبان منذ ثلاث سنوات لأنهم طالبوا بأن يكون التصويت حقاً لجميع المواطنين لا نصفهم. وسنرى متى يخرج المعتقلون من الباب الخلفي للديمقراطية!.
( اضحوي _ 1911 )
2024-10-30