الدور التخريبي للمال الخليجي ونهاية حقبة النفط السوداء!
مصطفى السعيد
ماذا فعل المال الخليجي في المنطقة؟ دمر معظم بلدان المنطقة كليا أو جزئيا، بالجماعات الوهابية الإرهابية، أو بشن الحروب بث الفتن الطائفية والمذهبية، ودعم كل عملاء الكيان لاستئصال روح المقا.ومة والتحرر الوطني، أو تخريب الذمم وتجريف الوعي الوطني والثقافة والفن، والإفساد المتعمد والمنهجي لكل ما هو أصيل وإيجابي.
الرئيس الأمريكي ترامب وصف السعودية بأنها الداعم الرئيسي للكيان في المنطقة، ليست وحدها، فكل دول الخليج كانت دعائم للكيان، وفيها نبتت الإبراهيمية كأعلى أشكال التحالف والتبعية للكيان.
سيطر المال الخليجي على الإعلام في معظم المنطقة بأدوات قذرة، ويبث سمومه عبر عشرات الفضائيات والصحف، التي تتلقى تمويلا صريحا ومعلنا من جهات خليجية.
تركي آل الشيخ أحد نماذج تلك الأدوات، ونفوذه الواسع جاء من وصفه “جوال الرز”، الذي يرمي بأكياس دنانيره، ليفسد الذوق والذمم، ولا يجد إلا مقاومة خجوله لدوره التخريبي للقوة الناعمة لمصر في الفن والرياضة والإعلام، إما بالإستقطاب أو التدمير.
ماذا فعل المال الخليجي في العراق وسوريا وليبيا والسودان واليمن؟ دمار شامل.
تلك الحقبة السوداء شارفت على نهايتها، فالمغامرات العسكرية لدويلات أرادت أن تتحول إلى قوى إستعمارية باءت بالفشل، وتترنح في كل مكان، دويلات لا تمتلك مقومات دولة حقيقية، تريد أن تصبح إمبراطوريات، إمارة أبوظبي التي لا يزيد عدد مواطنيها عن نصف مليون نسمة، تحاول أن تسيطر على جنوب الجزيرة العربية وشرق أفريقيا. هذا الجنون والغرور يؤدي إلى الإنهيار.
اعتقدوا أن المال يمكن أن يشتري مرتزقة وجيوشا تمكنهم من إحتلال أراضي وشعوب مناطق شاسعة، وتصبح الدويلات التي لا تنتج شيئا إمبراطوريات حاكمة ومتحكمة. هذا الجنون الخليجي يصطدم بواقع أن الشعوب لن تحتمل كل تلك الجرائم
2026-10-20