, مع بداية ظهور فصائل المقاومة الفلسطينية كان لا بد من الذهاب الى تشكيل الجبهة الوطنية كاطار جامع للفصائل . فهذة سنة الثورات , لكننا في الساحة الفلسطينية , وبدلا من ذلك ذهبنا الى الاطار الجاهز اي منظمة التحرير الفلسطينية دون ان نعمل على ماسسة المنظمة كاطار جبهاوي قائم على اسس جبهاوية , مما سمح لاحقا بظهور ظاهرة الهيمنة والتفرد في الساحة الفلسطينية , فكيف حدث ذلك . بعد هزيمة 67 واستقالة الشقيري كانت حركة فتح اول فصيل يشارك في عمل المنظمة وسط مقاطعة الفصائل الاخرى , ويومها لم يكن هناك في الساحة الا فتح والجبهة الشعبية ومنظمة الصاعقة , قلنا فتح شاركت في اول جلسة للمجلس الوطني بعد هزيمة 67 وسيطرت على المنظمة بدعم من منظمة الصاعقة في ذلك الوقت , بداية كانت مع يحى حمودة والذي لم تتجاوز رئاسته للمنظمة العام الواحد لياتي بعده عرفات على سدة الرئاسة , ومع دخول الجبهة الشعبية للمنظمة , عمدت حركة فتح الى تقسيم مقاعد المجلس الوطني ومؤسسات المنظمة وفق صيغة النصف زائد واحد لفتح كمبداء عام , ولكن على ان تكون الصيغة التوافقية هي الاساس في اتخاد القرارات , وهذا ما كان يمنع ويحول نسبيا من التفرد في اتخاد القرار . فكيف كسرت فتح هذه الصيغة التوافقية . قامت فتح بدعم الانشقاقات في صفوف الجبهة الشعبية فظهرت اولا القيادة العامة ثم الديمقراطية . كما وقامت بدعم ظهور فصائل اخرى صغيرة الحجم نذكر منها على سبيل المثال الانصار وجبهة التحرير العربية . وبعض الفصائل التى تاسست في الداخل الفلسطيني كجبهة النضال الشعبي والتى اسسها المرحوم صبحي غوشة , ليخلفه على رئاستها اخوه المرحوم سمير غوشة . ومع هذه التعددية بداء المال السياسي ياخد دورة في كسر قاعدة التوافقية ويؤسس لظهور ظاهرة الدكاكين السياسية الديكورية ديمقراطيا , ولتشكل الغطاء السياسي للهيمنة والتفرد تحت مقولة الاجماع والقرار التوافقي المدفوع الثمن . ما سبق هو مقدمة للتوضيح فقط , فعمليا في الساحة الفلسطينية هناك اربع فصائل اساسية ورئيسية وهي فتح والجبهة الشعبية وحماس والجهاد , وهناك عدة فصائل لها اوزان نسبية يؤخد بها وهي القيادة العامة والديمقراطية والصاعقة وفتح الانتفاضة , وهناك مجموعة الدكاكين مثل دكانة المجدلاني وغيره , والسؤال هنا هل يمكن لمجلس تقاطعه معظم القوى الرئيسية (الجبهة وحماس والجهاد ) وتقاطعه ايضا معظم القوى ذات الاوزان النسبية كالقيادة العامة والصاعقة وفتح الانتفاضة ) هل يمكن لهذا المجلس ان يكون شرعيا , وهل يمكن للدكاكين السياسية ان تشكل غطاء الشرعية لهذا المجلس , الجواب وبالتاكيد لا حتى ولو شاركت دكانة الديمقراطية في مثل هذا المجلس , وقد يقول قائل هنا كيف لك ان تعتبر الديمقراطية دكان سياسية وقد سبق وان قلت بانها من الفصائل ذات الوزن النسبي , وجوابي على ذلك الم تشكل الديمقراطية وعبر تاريخها دكانا سياسية مواقفها مرهونة ومجيرة لمن يدفع اكثر
2022-02-04