الحريديم.. تناقض اسرائيل الصارخ(2)!
اضحوي الصعيب*
المفترض ان يندفع المتدينون اليهود أكثر من غيرهم للدفاع عن اسرائيل باعتبارها دولة لليهود تقوم على اساس الوعد الديني، لكن الواقع غير ذلك تماماً، فالذين يتوجهون الى جبهات الحرب للقتال هم العلمانيون!. أليس الامر مثيراً للاستغراب؟. الان لم تعد حروب الاسرائيليين نزهة مثلما اعتادوا من قبل، فالضحايا بالآلاف والمستقبل مجهول، وفي وضع كهذا لا يقبل أحد بأقل من المساواة في مواجهة الخطر.
اسرائيل أسسها العلمانيون (لا اتحدث عن الفكر الصهيوني وانما عن بناة الدولة) وأداروها طوال العقود الثلاثة الاولى من تاريخها. كان حزب العمل بتجربته شبه الاشتراكية هو الاكثر شعبية. لكنه بدأ يتراجع امام اليمين منذ عام 1977 حتى تلاشى. وبدأت المفارقة ان يحكم اليمين ويجند اليسار للحرب!!.
لا ادري كيف يفكر الطرفان، وأفترض ان يكون العلماني القادم من بلد آخر اكثر استعداداً للعودة الى بلده الاصلي اذا فقد الرفاه الموعود وتلبدت حياته بالاخطار. افترض هذا رغم علمي بأن المتدينين يختلفون مع الصهيونية ولم يأتوا الا بشروط يوشكون ان يفقدوها بسبب الوضع المستجد. ومرة اخرى نقول ان الانتظار كفيل بتقديم الاجوبة.
( اضحوي _ 1674 )
2024-03-22