الحرب في ايران …3!
ابو زيزوم
دول الاقليم لا خيار لأغلبها في هذا الصراع، انها تؤثر وتتأثر فيه رغماً عنها. أفضلها حالاً العراق الذي يمثل النموذج الفريد في التاريخ والجغرافيا! فهو مفتوح للطرفين اذا رغبا في استخدام مجاله وحتى موارده للاستفادة منها في المواجهات المتعددة الاشكال. واذا رغبا في الاشتباك فوق ارضه فإنه لن يوافق ولن يعترض ولن يدري، يصدر بياناً متوازناً او لا يصدر فالامر سيان. هذا الحال يختلف في الجزء البارزاني من كردستان، حيث يتواجد الامريكان والاسرائيليون بقوة ويتخذون من تلك المنطقة ميداناً متقدماً ضد ايران. اما منطقة الاتحاد الوطني في السليمانية فلا تختلف كثيراً عن الوضع العام في العراق. يتعايش فيها طرفا الصراع .. والسلطة المحلية تتغاضى.
في الخليج الوضع اشد خطورة، فالبلدان العربية هناك معبأة بقواعد امريكية هدفها الرسمي مواجهة ايران. طبعاً أهل الارض لا رأي لهم في القرارات التي تتخذ، احياناً تأتيهم صورة كتاب (للعلم) وأغلب الاحيان لا يحاطون علماً. خطورة الوضع ان بلدان الخليج غير مهيأة لتلقي صواريخ وخوض حروب، فهي منشآت نفطية وناطحات سحاب لا تتحمل عود ثقاب.
تركيا من جانبها تراوغ في كل شيء وتمارس البراغماتية بلا رتوش، لكن اذا استمرت كردستان الايرانية في تصدّر القلاقل فإن تركيا ستنحاز لإيران بوضوح لأن الخطر الكردي يستهدف البلدين كما يستهدف سوريا والعراق. والارجح ان التعامل معه سيكون جماعياً كما حصل للاستفتاء في شمال العراق عام 2017 .
واذربيجان تستحق منشوراً خاصاً بها لما لها من اهمية.
( ابو زيزوم _ 1342 )
يتبع
2022-12-08