الجواب سوف يأتي من اليمن فانتظروه ..!
كتب ناجي صفا
تتدحرج الامور بشكل متسارع نحو التصعيد مع الحماقة التي ارتكبتها الولايات المتحدة بالتعرض للقوات البحرية اليمنية ، لن تستطيع الولايات المتحدة التبرؤ من جريمة قتل عشرة جنود من القوات البحرية اليمنية ، بالمقابل لن تستطيع اليمن السكوت وتمرير هذه الجريمة لأن ذلك ليس من ثقافتها اولا ، ولإعتبار يتعلق بمصداقيتها ثانيا ، لا سيما ان زعيم الحوثيين عبد الملك بدر الدين الحوثي كان قد اعلن بشكل واضح لا لبس فيه ان اليمن سترد على أي اعتداء تتعرض له ، ليس هذا فحسب وانما تمنى ان يكون الإشتباك مباشرا مع الاميركي بدل ان يكون مع ادواته .
البحرية الاميركية التي تنطحت للإعلان انها ستحمي الملاحة الدولية وتؤمن مرور السفن في البحر الأحمر ، وفي الحقيقة هي تحاول توفير الحماية للسفن الإسرائيلية ، وتحاول توريط العالم معها في تحالف يدعي حماية الممرات المائية والتجارة الدولية بينما في الحقيقة هي تعمل لحماية إسرائيل وتأمين مصالحها التجارية والمعنوية والنفسية الذي تعانيه جراء الحصار المضروب عليها من قبل الحوثيين في البحر الأحمر وباب المندب .
الخطأ الذي ارتكبته الولايات المتحدة في التعرض للقوات اليمنية يستفز اباء وكرامة اليمن ، وهي قيم لا يدركها الاميركي ، وتعني ان اليمن لا يمكن الا ان ترد على هذا العدوان ، فهي لم تتعود السكوت وابتلاع الإعتداء ، ستتحين اليمن الفرص المناسبة للرد والإيلام ، وسيتحول البحر الأحمر الى منطقة عسكرية سيكون لها تداعيات على التجارة الدولية ، وستؤدي الى اقفال البحر الاحمر امام الملاحة الدولية ، وسيكون لذلك تداعيات كبيرة على التجارة الدولية ، وعلى اسعار السلع وتضخم سيصيب الإقتصاد العالمي ، وستكون اوروبا اول المتلقين لهذه النتائج ، اوروبا التي تعاني بالاصل من تضخم ومن ركود اقتصادي ستكون اول من يدفع الثمن .
الولايات المتحدة ستجر المنطقة الى حرب اقليمية لحماية الكيان الصهيوني ، وقد تتوسع لتشمل القواعد الاميركية في المنطقة اجمع، وقد تؤدي الى خسارة الولايات المتحدة لنفوذها ووجودها في المنطقة ، فهل ستبتلع الولايات المتحدة الرد اليمني تداركا للنتائج . هذا السؤال المركزي الذي ستجيب عنه الايام القادمة .
2024-01-02