الجزائر تحسم موقفها وترفض بشكل قاطع منح فرنسا رخصة لعبور أجوائها لتنفيذ هجوم عسكري على النيجر..
والجيش الفرنسي ينفي التقدم بالطلب!
دبي ـ باريس – (رويترز) – نفى الجيش الفرنسي اليوم الثلاثاء أن يكون قد طلب من الجزائر استخدام مجالها الجوي لتنفيذ عملية عسكرية في النيجر بعدما قالت الإذاعة الجزائرية الرسمية الليلة الماضية إن السلطات رفضت طلبا فرنسيا في هذا الشأن.
وأضافت الإذاعة، التي عادة ما تنقل وجهة النظر الرسمية، أن الجزائر تعارض أي تدخل عسكري أجنبي لاستعادة النظام في النيجر بعد انقلاب 26 يوليو تموز وأنها تفضل اتباع السبل الدبلوماسية.
وقال مصدر في الجيش الفرنسي “تنفي هيئة الدفاع الفرنسية المشتركة تقديم طلب للتحليق فوق الأراضي الجزائرية”.
ولفرنسا نحو 1500 جندي متمركزين في النيجر من قبل الانقلاب. ولم يتضح بعد ما هي العملية العسكرية التي كانت تشير إليها الجزائر، لكن فرنسا لم تقل إنها ستتدخل عسكريا لإسقاط الانقلاب العسكري.
وصرحت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الأسبوع الماضي بأنها اتفقت على يوم لم تكشف عنه لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وأعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن مخاوف بلاده من أي رد فعل عسكري في مطلع الشهر الجاري، قائلا إن التدخل العسكري قد يشعل منطقة الساحل بأكملها وإن الجزائر لن تستخدم القوة مع جيرانها.
وأصبح الوجود العسكري الفرنسي في غرب أفريقيا هشا على نحو متزايد وسط موجة من الانقلابات في منطقة الساحل منذ عام 2020.
وطُردت القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو وتزايدت المشاعر العدائية تجاه فرنسا في شوارع نيامي منذ انقلاب 26 يوليو تموز. وتزامن هذا مع تزايد النفوذ الروسي في المنطقة.
وتمر العلاقات بين الجزائر وفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة في البلاد، بمرحلة صعبة بسبب خلافات بشأن الأوضاع الأمنية بمنطقة الساحل وقضايا إقليمية أخرى، وخلافات تاريخية إضافة للتغطية الإعلامية الفرنسية للشؤون الجزائرية وقضايا تتعلق بحقوق الإنسان.
وتسعى الجزائر للانضمام إلى مجموعة دول بريكس التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. وتستضيف جنوب أفريقيا قمة مجموعة بريكس بداية من اليوم وحتى يوم الخميس المقبل.
وقالت الإذاعة الجزائرية الرسمية في وقت متأخر أمس الاثنين إن الجزائر رفضت طلبا فرنسيا لفتح مجالها الجوي أمام عملية عسكرية في النيجر.
وأضافت الإذاعة ان الجزائر تعارض أي تدخل عسكري أجنبي في النيجر المجاورة وتفضل اتباع السبل الدبلوماسية لاستعادة النظام الدستوري.
يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فرنسا لتنفيذ تهديداتها الموجهة إلى المجلس العسكري في النيجر، والمتعلقة بتدخل عسكري في حال عدم إطلاق سراح الرئيس محمد بازوم.
وذكرت الإذاعة الجزائرية العمومية عن مصادر وصفتها بالمؤكدة والموثوقة أنّ التدخل العسكري “بات وشيكاً، والترتيبات العسكرية جاهزة”.
وأضافت الإذاعة، نقلاً عن مصدر مطلع، أنّ الجزائر التي كانت دائماً ضد استعمال القوة، “لم تستجب للطلب الفرنسي بعبور الأجواء الجوية الجزائرية” من أجل الهجوم على النيجر، وردّها كان “صارماً وواضحاً”.
وأمس الاثنين، أكّدت المجموعة الاقتصادية لدول غربي أفريقيا “إكواس” رفضها مقترح المجلس العسكري في النيجر، المُتمثّل بتحديد فترة انتقالية في البلاد لمدّة 3 أعوام.
وكان رئيس المجلس العسكري في النيجر عبد الرحمن تشياني قد اقترح يوم السبت الماضي مقترحاً بشأن تحديد فترة انتقالية في النيجر مدتها 3 أعوام، وأكد أنّ أيّ هجوم على النيجر “لن يكون نزهة”، محذراً من أنّ أي تدخّل عسكري “سنعدّه احتلالاً”.
وفي وقتٍ سابق، قال مفوّض الشؤون السياسية والسلام والأمن في “إكواس” عبد الفتاح موسى، مساء يوم الجمعة الماضي، إنّه جرى اتخاذ القرار بشأن التدخل العسكري في النيجر، لكنّه عقّب بقوله: “لن نعلنه”.
وعزل ضباط في الجيش النيجري الرئيس محمد بازوم في 26 تموز/يوليو الماضي على خلفية اتهامات بالفساد واللامبالاة، رافضين دعوات من الأمم المتحدة والدول الغربية والمجموعة الاقتصادية لدول غربي أفريقيا، “إكواس”، من أجل إعادته إلى منصبه.
2023-08-23