الجزائر بين استقلالها بالأمس ودورها اليوم!
معن بشور
لم يكن الخامس من شهر تموز(جويلية) 1962 عاما عاديا في الجزائر ولا في الأمة.. ولا على مستوى حركة التحرر العالمي ، بل كان يوم انتصار جزائري عربي اسلامي اممي مشهود انجزته ثورة المليون ونصف شهيد التي انطلقت في الفاتح من نوفمبر عام 1954، و المتكاملة مع ثورات الجزائر المتواصلة على مدى 131 عاما منذ أن دنست ارض الجزائر الطاهرة أقدام جيش الاستعمار الفرنسي ليواجه الثورة تلو الأخرى حتي كان الاستقلال في مثل هذه الايام قبل 62 عاما.
لقد كتب الكثير عن ثورات الجزائر وتحديدا عن ثورة الفاتح من نوفمبر المجيدة لكن استحضار عظمة تلك الثورة اليوم ينبع من ما تشهده أمتنا العربية وعمقها الاسلامي والاممي من أحداث كبرى تستحضر تلك الثورة التي كانت ملهمة للثورة الفلسطينية المعاصرة وقد كانت الجزائر اول حاضنة لمكتب حركة فتح وعلى رأسه القائد الفلسطيني الاستثنائي الشهيد خليل الوزير.. كما كانت الجزائر المستقلة هي الدولة التي تم الاعلان من ارضها عن استقلال دولة فلسطين..
بل نستحضر تلك الثورة التي انتصر لها شعب لبنان منذ اليوم الأول لإطلاقها بل التي كانت ملهمة لانطلاق مقاومة شعبه وحاضنة له منذ انطلاقتها… ومساهمة فاعلة في اخراج من الحرب اللعينة المفروضة عليه عبر اتفاق الطائف عام 1989, وصولا إلى دورها كداعم ومحرك لحركات التحرر في الأمة كما في العالم حتى جاءت المواجهة التاريخية اليوم بين الجمهورية الإسلامية في إيران وبين العدوان
الصهيو اميركي عليها، لا سيما ان الجزائر لعبت دورا كبيرا في محاولة إطفاء نار تلك الحرب اللعينة بين العراق وايران..في ثمانينات القرن الماضي.
واليوم وفيما أمة العرب والاسلام تخوض مواجهة مصيرية مع أعدائها فهي تتطلع إلى الجزائر لكي تلعب دورها التاريخي في لم الشمل وتوحيد الجهود والطاقات لكي تخرج أمتنا من هذا العدوان المفروض عليها مرفوعة الرأس، مرهوبة الجانب، موحدة الكلمة منتصرة لفلسطين ولبنان واليمن وايران وكل بلد عربي أو مسلم او حر في هذا العالم.
فالجزائر لم تكن يوما بلدا ثانوياً في مواجهاتنا
الكبرى ولن تكون بإذن الله.
6/7/2026