الثمرة الاولى للتطبيع خنق قناة السويس!
ابو زيزوم.
اتفقت الإمارات وإسرائيل على مرور النفط الإماراتي الذاهب الى أوربا عبر أنبوب اسرائيلي بدل قناة السويس . فالبواخر المحملة بالنفط تستطيع بعد اليوم اختصار طريقها الى النصف بالرسو في ميناء إيلات الاسرائيلي على خليج العقبة وإفراغ حمولتها في الأنبوب الذي يقوم بتحويلها الى بواخر ثانية في البحر الابيض . وعندما يطبّع النفطيون الآخرون سيتجه جميع النفط الى الممر الاسرائيلي ولن يحتاج قناة السويس . فإذا علمنا ان نصف السفن العابرة للقناة هي ناقلات نفط ندرك ان اسرائيل ستجرد المصريين من نصف زبائن القناة . وجدير بالذكر ان عائدات مصر من القناة احد اهم روافد الاقتصاد المصري مما يعني ان الضربة قاتلة .
سبق لي ان توقعت على هذه الصفحة بعد تخلي مصر عن جزر تيران وصنافير ان تقوم اسرائيل بحفر قناة موازية لقناة السويس ، وما زلت اعتقد ذلك ، لكن حركة التطبيع المتسارعة جعلت اسرائيل تقطف الثمار قبل حفر القناة التي سيؤدي حفرها الى سلب مصر النصف الآخر من زبائنها في السويس .
مصر من اول المرحبين بقرار التطبيع بين الإمارات وإسرائيل ، ليس عن جهل بما سيجلبه التطبيع عليها من كوارث وانما عن وعي . فهذا الحاكم المتصهين في القاهرة تعنيه الصهيونية اكثر مما تعنيه مصر . وان شئتم دليلا على ذلك فإن تنازله عن تلك الجزر للسعودية جاء فقط لتحويل المضيق (تيران) من مياه إقليمية مصرية الى ممر دولي يكون لإسرائيل فيه من الحقوق كما لمصر كي يصبح حفر القناة الاسرائيلية شأن طبيعي وبديهي ولا مكان فيه لمعارضة احد . هذا اول الغيث وانتظروا المزيد من ابداعات الصهاينة العرب .
( ابو زيزوم _ 905 )
2020-10-26