التطبيع السعودي مع اسرائيل متوقف على اربعة شروط !
دخول النادي النووي ، وطائرات اف ٣٥ ، والإفراج عن صفقة الاسلحة التي عقدت مع ترامب ، وتغيير السلوك حيال الوضع الفلسطيني
كتب ناجي صفا

رغم الإستدارة النسبية التي اجرتها المملكة العربية السعودية، والتي ابقت فيها الباب مواربا مع الإدارة الأميركية ، الا التفاوض غير المباشر بشأن التطبيع مع الكيان الصهيوني ما زال سائرا على قدم وساق ، هذا ما عبر عنه وزير الخارجية الاسرائيلي ايلي كوهين الذي وضع مهلة ستة اشهر لإتمام صفقة التطببع ، وكان سبقه نتنياهو قبل توقيع الإتفاق السعودي – الإيراني بأيام بالإشارة الى ذلك .
ويبدو ان الإتفاق الإيراني – السعودي ما زال متعثرا ، تواجهه عقبات وتعقيدات ظروف المنطقة والواقع الدولي المستجد على ضوء تطورات الحرب الروسية الاوكرانية وتعقيداتها ، ولا سيما ايضا في موضوع السلام مع اليمن، وهو الموضوع غير المجاز اميركيا حتى الآن، وتخضع المملكة لضغوطات اميركية لعدم اتمامه ، ناهيك عن رسم الأدوار والتوزنات والمصالح في المنطقة وفقا لطموح وتطلعات محمد بن سلمان للتسيد في المنطقة .
تخشى الولايات المتحدةالداعمة للتطبيع مع الكيان الصهيوني من اغراق محمد بن سلمان اكثر في الحضن الصيني ، ومن المصالحة مع ايران ، المتحالفة مع موسكو وبكين، العدوين اللدودين للولايات المتحدة ، ارسل بايدن كل من وزير الخارجية بلينكن ، ومدير السي . آي . ايه. وليم بيرنز ، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان بالتتالي الى الرياض، للوقوف على خاطر محمد بن سلمان ورؤية شروطه لإعادة الامور لما كانت عليه سابقا من تحالف عميق بينهما .
طرح بيرنز وسوليفان المطالب الاميركية بعدم الإغراق في الحضن الصيني ، وعدم تطوير العلاقة مع كل من الصين وايران ، وعدم الإنفتاح على سوريا ، واخير استكمال مسيرة التطبيع مع الكيان الصهيوني .
عرض بن سلمان انه يريد دخول النادي النووي والسماح له بمفاعل نووية ، وانه يريد طائرات اف ٣٥ . والإفراج عن صفقة الأسلحة الضخمة التي عقدها مع الرئيس ترامب ، والحديث مع الفلسطينيين وادخالهم في صفقة التسوية وتغيير السلوك الإسرائيلي حيالهم .
وعد الموفدين الأميركيين بن سلمان بمحادثة بايدن بهذه الشروط ، الا ان بايدن لم يستطع اقناع الكونغرس بذلك ، كما لم يستطع اقناع نتنياهو بتغيير سلوكه والإنفتاح على الفلسطينيين او تقديم اي تنازل في الإستيطان او تقديم اي مبادرة باتجاه محمود عباس .
محمد بن سلمان يقف الآن في منتصف الطريق ، فلا هو قادر على مجاراة المطالب الاميركية، رغم ان المندوبين الأميركيين الذين زاروه استطاعوا اقناعه باستقبال الطيران المدني الإسرائيلي الذي سينقل الحجاج الفلسطينيين الى جدة . ولا هو قادر على استكمال استدارته باتجاه الشرق . ولا هو قادر على تجاوز العقوبات الأميركية الناتجة عن قانون قيصر والإيفاء بالوعود للرئيس الأسد حيال دعم الإقتصاد السوري وإعادة الإعمار . او تجاوز الموقف الاميركي في عملية السلام في اليمن ، ما يبقى احلامه بنهوض اقتصادي مهددا كل لحظة بإعادة انفجار الوضع مع اليمن وعودة تعرض منشئاته النفطية والإقتصادية للإستهداف بالصواريخ والمسيرات اليمنية.
2023-05-29