متابعة…
الانتفاضة نجحت في المحافظة على سلميتها وشعاراتها الوطنية !
أحمد الناصري.
الانتفاضة نجحت في المحافظة على سلميتها وشعاراتها الوطنية وحجمها الكبير ووضعها كرقم صعب وحاسم في الوضع السياسي. وقد تجاوزت ألغام وكمائن ونواقص كثيرة، ذاتية وموضوعية، داخلية وخارجية.
هناك قضايا رئيسية كثيرة في حركة الانتفاضة تقرر اتجاهها ومستقبلها، وهناك تفاصيل يومية كثيرة أيضاً.
السلطة تتآكل وتتراجع وتدور في وحول مستنقع المأزق، مع اسماء تافهة متساقطة من المرشحين، أو من يقف ورائهم ويدفع بهم.
هناك من يدعو مجلس النواب كي يأخذ دوره في التطورات الأخيرة وانفجار الأزمة بوجه السلطة الطائفية، ويتدخل كي يحل مشكلة المعتقلين والمخطوفين المغيبين وينقذهم. هذا يعني أنه لا يعرف جوهر ومحتوى العملية السياسية الطائفية ومؤسساتها، ولا يعرف طبيعة الانتفاضة ولماذا قامت وحصلت، وواجباتها ومهامها ورؤيتها الجديدة. وهو لا يعرف طبيعية مجلس النواب الطائفي المزور، ولا يزال ينتظر التغيير والتعديل والتطوير والاصلاح الديمقراطي، او هو جزء من الوضع والعملية السياسية، ويعتبرها صحيحة، لكن توجد أخطاء يمكن حلها وتجاوزها، وليست هناك كارثة وطنية…
يعني هو اما مستفيد وقابل بالوضع أو اغم بائس أو الاثنين..
• هناك من اختلف معي وقاطعني على قضية الاحتلال والطائفية والتغيير والعراق الجديد، وقال لي أنك تقف ضد الوحدة الوطنية والنظام الجديد الذي يحميها، ثم فجأة رأيته يردح في مظاهرات دعم الانتفاضة، ضد نتائج الأسس التي دافع عنها بشراسة (الموقف الجديد جيد لكن غير كاف إلا مع النقد والاعتذار عن المواقف السابقة وليس على شكل تقلب).
• في بلادنا هناك صراع أمريكي إيراني، ومحاولات تدخل واحتواء وخطط من الطرفين. وهناك جهات خارجية عديدة تمارس القتل والتخريب لخط الأوراق. الانتفاضة الوطنية تدرك وترصد ذلك وترد عليه بموقف وطني واضح ومتطور يتمسك بالاستقلال الوطني، وقد تجاوزته بشكل عام.
البعض مع إيران في مشروعها وتدخلها ببلادنا، وهي تدعم الوضع السياسي والسلطة والميليشيات الطائفية القذرة، على أساس معاداة أمريكا ومقاومة مشروعها، وهذا موقف ركيك وغير عملي، لأن السلطة الفاسدة والتابعة لأمريكا والميليشيات القذرة المتخلفة لا تقاوم! وهناك من يدعو ويعول على تدخل أمريكي أو انقلاب مدعوم منها، أو من يساهم في تحرك دوائر أمريكية واتباع بين ساحات الانتفاضة والفنادق السياسية وأربيل وعواصم عربية (عمان بيروت)، ويساهم في حملات الإعلام التي تلتقي وتصب في ماكينة الدعاية الأمريكية وخططها، ويتهم اتباع إيران بكل الجرائم التي حصلت (يبرئ الأطراف الأخرى من جرائمها)، وهو ينسى إن أمريكا هي الاحتلال الذي أسس ونفذ الكارثة، ولا يهمه التوسع واللقاء بالمشروع الأمريكي الصهيوني الخطير والقديم والكوني الواسع في منطقتنا!
• انها قراءات شكلية ومبسطة لوضع صعب ومعقد تواجهه انتفاضة وطنية. والانتفاضة تجاوزت كل ذلك!
2019-12-29