الانتخابات في العراق واصرار الفاشلين على التسابق لها !
كاظم نوري.
بداية وحتى يكون القارئ الكريم على بينة تامة اننا لسنا مع الانتخابات القادمة في العراق باعتبارها الحل الناجع لمشاكل العراقيين كما يحاول ان يروج لها البعض او انها سوف تطعم الفقير وتوفر العيش الرغيد للمواطن او تعيد له كرامته المهدورة او تعيد للعراق هيبته المفقودة وسط محاولات لجره الى مستنقع طابور المهرولين نحو ” اسرائيل” لاسيما وان هناك من يسعى الى ذلك وهو موجود في السلطة دون ان يلتفت الى المخاطر التي تنجم عن خطوة خيانية من هذا النمط على الشعب والوطن وما تحمله من تداعيات كارثية اقلها وطاة نشوب حرب اهلية في البلاد.
واننا لسنا من مريدي الانتخابات لا لكوننا لانؤمن بشيئ اسمه ” ديمقراطية” لكن وخلال متابعات متواصلة لسنوات اتضح خلالها انها ليست “ديمقراطية” بل انها مجرد مسمى محاط بهالة من ” الهيبة الفارغة” من اجل الضحك على الذقون لذا فاننا لسنا مع مواصلة الضحك على الذقون الى يوم يبعثون لاسيما ان العراقيين اكتشفوا بنفسهم انها مجرد اكاذيب.
اما مسميات ” مفوضية انتخابات مستقلة” وغيرها ما هي الا لوحات للدعاية لان ما يجري في العراق منذ الغزو والاحتلال مجرد عملية تقاسم مناصب ومكاسب و نهب اموال” انها عملية فرهود” جرى ترتيبها في ظل دستور مشبوه لايمثل العراقيين ولن يصوت عليه احد ومرروه دون الاهتمام بالعراق وشعبه بقدر اهتمامهم بالمناصب والمكاسب اما التزوير وحرق صناديق الاقتراح للتغطية على التزوير فلم يعد خافيا على احد دون ان يجري اي تحقيق نزيه بشانه .
مع كل ما ترونه لماذا الانتخابات اذا طالما ان نفس الوجوه التي جلبت الكوارث للعراق طيلة 17 عاما تتحضر لها و تصر على الترشح رغم فشلها في تقديم منجز واحد للعراقيين والشيئ المثيرللسخرية ان هناك من خدام المحتل الامريكي واعوانه يقدمون انفسهم بديلا عن اللصوص.
فقد اطل علينا مسؤول تصح تسميته ” ابو الكوارث” يتحمل معظم الفواجع التي حلت بالعراق اطل بنفسه قائلا: سوف ارشح للانتخابات القادمة بعد ان تداولت بعض وسائل الاعلام نبا عدم ترشيح نفسه انه المالكي الذي ترتبط باسمه والمحيطين به مصائب كثيرة لعل اقلها وطاة ” اجتياح داعش الارهابية لمحافظات عراقية ومجازر سبايكر وغيرها من الكوارث دون ان يخضع هو اوغيره للمساءلة ليعد العراقيين بانه سوف يرشح نفسه للانتخابات القادمة.
ونحن نؤكد لكم سوف يفوز هذا الذي رفع شعار ” ما ننطيهه” ” في الانتخابات الجديدة طالما انها فصل جديد من فصول مسرحية الديمقراطية المتامركة التي لم يشهد العراق وشعبه خيرا خلالها بل ان هؤلاء الذين تحولوا الى” مليونيريه ” على حساب افلاس خزينة البلاد جراء اللصوصية والفساد المالي والاقتصادي المستشري اصبح بيدهم المال ولديهم من الاسلحة و جلاوزة المنتفعين الذين يدعمونهم ويساندونهم رغم فشلهم المخزي في ادارة شؤون الدولة او الحكومة .
لاندري لم هذا الاصرار من قبل الفاشلين والطارئين على العراق وشعبه على الترشح من جديد وانهم يعلمون جيدا ان الشعب العراقي سئم من ممارساتهم ولم يعد يطيق حتى رؤية ” اشكولاتهم” من على شاشات فضائياتهم التي تمجد انجازاتهم الوهمية الكاذبة .
الا يكفي دروس الانتخابات السابقة التي اعطاها لهم شعب العراق ممثلة ب عزوف 80 بالمائة من المواطنين عن الذهاب الى انتخابات المرحلة الماضية التي تصدروا المشهد فيها رغم المقاطعة الشعبية الواسعة جراء التزوير .
اذا ماقيمة الانتخابات ومحاولة الضحك على العراقيين بمسميات ” المنطقة الانتخابية الواحدة” او تعدد المناطق الانتخابية ” طالما ان الوجوه نفسها تتكرر ومسميات ” احزاب” جماعات ” كيانات” تتردد هي الاخرى؟؟ ويصر الفاشل في الانتخابات السابقة والذي تسبب بالمصائب للعراق وشعبه على الترشيح مرة اخرى غير مكتف بما تسبب به من ويلات للعراقيين وامهات يتوشحن بالسواد من ثكالى مجزرة سبايكر وغيرها لازلن يطالبن بحقوق ابنائهن ؟؟
ان الحل في العراق هو بانقاذه من هؤلاء الذين يجثمون على صدر العراقيين منذ عام 2003 حتى يومنا الحاضر تحت مسميات دينية طائفية وقومية وحزبية ومناطقية من شمال الوطن الى جنوبه ومن شرقه الى عربه من خلال تشكيل حكومة انقاذ وطني وتعطيل الدستور ومحاسبة الذين سرقوا ثروات الوطن واستعادتها منهم بما في ذلك اولئك الذين يعيشون في الدول التي قدموا منها او في دول الخليج او دول الجوار.
بعدها يمكن الحديث عن ” ديمقراطية” وانتخابات وسن دستور جديد يصوت عليه كل العراقيين اما خلاف ذلك فيعد مجرد عملية ترقيع واصرار من جانب نفس الجماعات التي تقف وراء الكارثة العراقية ان تواصل حكم العراق .
2020-10-22