الانتخابات الرئاسية في سوريا!
أبو زيزوم.
اليوم تجري في سوريا انتخابات رئاسية نعرف نتيجتها مسبقاً . ففي الانظمة الشمولية لا تقام الانتخابات الا لإضفاء ( الشرعية ) على الوضع القائم ، او لمواجهة ضغوطات معينة . ولا يحتاج اعداء سوريا سوى الصمت والتجاهل لتكريس هذه الصورة عن الانتخابات ، لكنهم لم يصمتوا وبادروا الى تصرفات حمقاء اعطت مؤشرات تخدم النظام السوري بشكل كبير . الاولى قيام الميليشيات المتصهينة في لبنان بمهاجمة اللاجئين السوريين اثناء توجههم الى سفارة بلادهم للإدلاء بأصواتهم . والسبب انهم يصوتون لبشار الاسد كما قال اعلام تلك الميليشيات . المشكلة التى وقعوا فيها ان اللاجئين لا تنطبق عليهم مقولة انهم مجبرون على التصويت ، فهم خارج سوريا ولا احد يجبرهم على التصويت . والثانية قيام ميليشيات قسد الكردية بمنع التصويت في مناطق نفوذها ، وأغلقت جميع المعابر المؤدية الى مناطق سيطرة النظام . وهذا يعكس ادراكها بأن كثيرين في تلك المناطق يصوتون لبشار . ولو كانت تعلم انهم يصوتون لغيره لما اعترضت بل لسهلت العملية . والحقيقة ان السكان العرب شرق الفرات ذاقوا الأمرّين من الاضطهاد العنصري الذي تمارسه تلك الميليشيات ومن الطبيعي ان يعبّر عدد كبير منهم عن غضبه بتحدي قسد في هذه الانتخابات .
هذين الموقفين تمناهما النظام السوري في الاحلام فجاءا على طبق من ذهب بواسطة الخصوم وليس الاصدقاء . اما الطريف في الامر فهو الاعلام الخليجي الذي يقلد الاعلام الغربي في القول انها انتخابات شكلية وغير نزيهة . الغربيون يحق لهم قول ذلك مقارنةً بديمقراطياتهم العريقة ، اما الخليجيون الذين لا وجود في بلدانهم حتى للانتخابات النقابية فإنهم يدينون انفسهم بهذا الخطاب . فهم وبسبب حالة الخواء الثقافي عاجزون عن ايجاد خطاب متماسك يواجهون بهِ العالم . لقد دعموا بكل ما يستطيعون داعش والنصرة ، والحجة السخيفة انهم يريدون الحرية للشعب السوري !. فأي حرية تلك التي يجلبها الارهاب لشعب من الشعوب ؟.
( ابو زيزوم _ 1057 )
2021-05-26