الانتخابات الامريكية قبل ساعات من الموعد!
ابو زيزوم .
قبل اليوم الرسمي للإنتخابات صوّت ثلثا الناخبين الأمريكيين في ظاهرة لا اعتقد انها حصلت من قبل . اي ان الذين صوتوا قبل الموعد يفوق عددهم مجموع من كانوا يصوتون في الدورات السابقة. ومن المرجح ان تسجل هذه الانتخابات رقماً قياسياً في عدد المصوتين . والسبب ان الانقسام الحاد يتمحور حول قضايا غير مسبوقة تشكل العنصرية محركها الأساس عند الطرفين.
الان يكثف المرشحان حملاتهما في الولايات المتأرجحة ، وهذي جهود شبه عقيمة طالما ان الأغلبية العظمى من الناخبين أدلت بصوتها ولن تستطيع تغيير موقفها حتى لو اقتنعت بعكسه في اللحظات الاخيرة . وربما تكون الأمور قد حُسمت داخل الصناديق ونحن لا ندري . ومن غير المستبعد وقوع إشكالات في يوم الانتخابات (غداً) لوجود متعصبين قد يلجؤون الى العنف.
محبو أمريكا ومبغضوها يضعون أيديهم على قلوبهم بانتظار المجهول الذي يمثله فوز بايدن . ان فوز ترامب لا ينطوي على جديد فهو استمرار للوضع القائم ، اما فوز بايدن فيعني تشبثاً غامض المدى من قبل ترامب بالسلطة يتراوح بين الطعن القانوني ودعوة الانصار للعصيان .
ويبدو ان الأمور باتت واضحة في اغلب الولايات عدا عشر ولايات ، وهي المسماة بالمتأرجحة لأن استطلاعات الرأي لا تعطي أيّاً من المرشحين تقدماً ملموسا فيها ، وأبرزها : فلوريدا ولها 29 صوتاً في المجمع الانتخابي ، ثم بنسلفانيا (20) ، مشيغان (16) ، كارولاينا الشمالية (15) ، أريزونا (11) ، ويسكونسون (10) . وحتى هذه الولايات صوّت اغلب مواطنيها وتتركز الحملات الانتخابية لإستمالة الذين لم يصوتوا بعد لعلهم يحدثون فرقاً لهذا او ذاك .
قبل ساعات صدرت تقارير تقول ان ترامب ينوي إعلان فوزه بمجرد ورود خبر من مراكز الفرز يشير الى انه متقدم . وسارع ترامب لنفي ذلك مخافة ان يؤثر سلباً على الناخبين الذين لم يدلوا بأصواتهم بعد . لكن هذا النفي لا يتضمن موافقة على النتائج في حال الخسارة ، وهو ما يشكل هاجساً مخيفا لدى كثيرين.
المحلات التجارية في الولايات الامريكية يجري إغلاقها الان بإحكام بواسطة ألواح معدنية او خشبية تجعل فتحها صعباً تحسباً للفرهود . فالناس هناك يحملون احتمال الانزلاق الى الفوضى على محمل الجد . وعلى أية حال ان موعدهم الصبح .
( ابو زيزوم _ 909 )
2020-11-02