الامريكيون يبلغون قاده الاكراد امتعاضهم من الاستفتاء
عزيز الدفاعي
سربت مصادر مطلعه معلومات مفادها ان عددا غير قليل من القيادات الكورديه حاولت الاستعانه مؤخرا بصلاتهم بعدد من اعضاء الكونغرس الامريكي والشخصيات المتنفذه في
مراكز صنع القرار في واشنطن وا اللوبي الاسرائيلي لاقناع الاداره الامريكية بتاييد الاستفتاء الذي يعتزم
الكورد اجراءه في شهر سبتمبر ايلول او على الاقل الوقوف على الحياد وفقا لاصرار البرزاني على ذلك والذي تؤيده قيادات كرديه من احزاب اخرى وسبق للبرزاني ان فشل في انتزاع اي تاييد ولو ضمني من قبل المفوضية الاوروبيه لدعم تطلعاته بانشاء دوله مستقله للاكراد في شمال العراق
ووفقا لهذه المصادر فان من بين الشخصيات الكورديه التي توجهت لواشنطن خلال الايام الماضيه لهذا الغرض محافظ كركوك نجم الدين كريم (التي يقوم البرزاني منذ عام 2014 بسرقه 70% من نفط محافظه كركوك ) والذي يصر على اشراك سكان جميع هذه المناطق في الاستفتاء الذي تعارضه بغداد بشده وتصر على وحده العراق .
فخلال المقابله التي جرت مؤخرا بين محافظ كركوك والذي رافقه قياديون اكراد خلال زياره لواشنطن بهدف اقنا ع لادارة الامريكيه باشراك سكان المناطق الحتلطه بهذا الاستفتاء وبضمنها كركوك
استقبلهم مسوؤل امريكي رفيع المستوى بناء على طلبهم وكان الحديث صادما للسياسيين الاكراد لان ما سمعوه منه والذي يعكس وجهة نظر البيت الابيض خيب امالهم كثيرا .
حيث انتقد المسؤول الامريكي اصرار البرزاني على اجراء هذا الاستفتاء رغم الرسائل الواضحه التي وصلت له من البيت الابيض طوال الاسابيع الماضية برفض هذا التوجه على الاقل في الوقت الراهن
مذكرا اياهم ان وضع الاقليم ليس مناسبا لخطوه خطيره كهذه ( لديكم قيادتين للبيشمركه وقيادتين للاسايش وبرلمانكم معطل ووضعكم المالي مضطرب فهل التوقيت صحيح ) ؟؟؟
واضاف المسؤول الامريكي مخاطبا الاكراد :
لدى العراق حاليا ديون خارجيه ومثلما حصلتم على 17% من موارد الموازنه طوال السنوات الماضيه فان الاستفتاء ومن ثم الانفصال الذي تسعون اليه ستترب عليه تحملكم لقسم من ديون العراق الخارجيه ايضا . وانتم تشتكون من عدم توفر الاموال لدفع الرواتب ؟؟؟
ليست العمليه سهله مثلما تتصورون والامر لا يتعلق باكراد العراق فقط بل له صدى واسع وعميق في تركيا وهي حليف لنا وعضو في الناتو وكذلك ايران وسوريا والوضع الاقليمي في الشرق الاوسط لا يتحمل مزيدا من القلق والصدامات بعد سنوات دموية مضطربه
هل تريدون تكرار تجربه جنوب السودان التي تعيش في عزله واضطراب وازمات لا تنتهي ؟؟؟
وواصل المسؤول الامريكي كلامه مخاطبا الاكراد مشيرا الى ان العراق حقق انتصارا كبيرا على داعش وان واشنطن التي دعمت جهود بغداد في هذه الحرب ستدعم جهود حكومه العبادي لاعاده الاعمار وتحقيق الاستقرار امنيا وسياسيا في العراق ومعالجه نقص الموارد الماليه وان من الافضل للكورد التفاهم مع بغداد والتخلي عن سياسات التصعيد والصدام مع بغداد واتخاذها كذريعه للانفصال .
ترى هل سيصغي البرزاني واعوانه للنصائح الامريكيه
ام سيضرب بها عرض الحائط وبدعم من تل ابيب ولا يهتم لكل التحذيرات من انقره وطهران ومن ثم واشنطن وهو يعلم جيدا ان الكلمه الفصل لتحقيق هذا الحلم بالانفصال عن العراق تعود للغرب والقوى العظمى التي اجهضت تجربه جمهوريه مهاباد الايرانيه عام 1946 ( نفس العام الذي ولد فيه مسعود في مهاباد الايرانيه ) وتجربه التمرد في العراق عام 1975 ؟؟؟
ام انه سيتراجع عن هذا المشروع الخطير لاعاده رسم الحدود بالدم حسب تعبيره مقابل ثمن كبير تدفعه بغداد من نفط الجنوب ومن هيبتها مقابل تخلي الاغا عن هذا القرار الخطير جدا الذي يسعى من وراءه الى تكريس سلطته الدكتاتورية وافراد اسرته ليكون ا(لقائد التاريخي الذي حقق للاكراد حلمهم القومي ؟؟؟؟)
الايام القادمه ستحمل في طياتها الاجابه وهي لحظات يجب على الدبلوماسية العراقيه التحرك فيها باقصى سرعه وحكمه وبراغماتيه .



017-08-28