الاسلاميون وسوريا والامتحان الصعب!
اضحوي جفال محمد*
اعتقد ان ما حصل في سوريا وسيطرة الاسلاميين عليها هو التحدي الاكبر لهم في العصر الحديث. لا اعرف ولا اعتقد ان احداً يعرف مقدار نصيبهم من النجاح او الفشل في هذا الامتحان لكننا نعرف بالتحديد أوجه التحدي المنتصبة امامهم. والمدخل الى ذلك انهم جميعاً استبشروا بما حصل واعتبروه نصرهم المؤزر، وأهمية ذلك تكمن في ان أيّاً من تياراتهم المختلفة لم يتحوط بباب للخروج في حالة الفشل. وحدهم رجال الدين في السعودية لم يدلوا برأي حتى الان، او أنهم أدلوا ولم نسمع بما ادلوا. وفي كل الاحوال لا اهمية لرأيهم لأنه رأي سياسي مجرد يتغير كل يوم تبعاً لتقلبات مزاج الحاكم.
التحديات التي تواجه الاسلاميين (السنة) في سوريا نتلمسها بمجموعة من الاسئلة التي ستشكل الاجوبة العملية عليها ابتلاءً طويل الامد سيؤثر على مسيرتهم القادمة لعشرات السنين:
1_ هل سيختارون السير ضمن الخط الامريكي الاسرائيلي ام عكسه؟.
2_ هل سيبنون دولة محترمة في سوريا ام لا؟ وبأي منهج؟.
3_ هل يطبقون الشريعة الاسلامية وفقاً لنصوصها المعروفة ام يعتمدون احكاماً وضعية؟ وكيف سيبررون عدم تطبيق الحدود التي لا يطبقونها؟.
( اضحوي _ 1992 )
2024-12-26