الاستراتيجية الثورية في التعامل مع نهج التنازل والتفريط!
عصام سكيرجي عند الحديث عن شرائح الثورة , قلنا ان البرجوازية الوطنية يمكن اعتبارها شريحة من شرائح الثورة , ولكن طبيعة هذه الشريحة تتصف بالتذبذب , ولهذا فان استراتيجية العلاقة مع هذه الشريحة تكون وفق شعار وحدة – صراع – وحدة , هذه الشريحة ستلتقي وتنتمي للثورة طالما التقت مصالحها مع مصالح الثورة , وفي اللحظة التى تتضارب مصالحها مع مصالح الثورة , ستختلف مع الثورة وتنتقل الى الصف المعادي, وهذا ما نشهده اليوم في الساحة الفلسطينية , وهذا يعني ان الشريحة التى تمثلها سلطة الذل والعار اوسلو , لم تعد تنتمي لشرائح الثورة , وعلى ضوء هذه الحقيقة يجب البناء . قد يقول قائل هنا لا داعي للتخوين ومن الطبيعي ان يكون هناك خلاف في وجهات النظر والاجتهادات الفكرية , وهنا نقول ان الخلاف في وجهات النظر يجب ان لا يطال المشروع الوطني , وقد نستطيع اعتبار رفض عباس للمقاومة المسلحة وترديده لشعار المقاومة السلمية بوجهة النظر التى نختلف معها ولكن لا يمكن اعتبار العمالة الامنية المسماة بالتنسيق الامني وجهة نظر قابلة للخلاف , فالتنسيق الامني يدخل في باب الخيانة الوطنية , وهنا يجب تسمية الاشياء بمسمياتها والتعامل مع هذه الشريحة التى تنسق امنيا مع العدو كجهاز امني من اجهزة العدو الامنية . هذا ما تقوله تجارب الشعوب والثورات على مر التاريخ , وثورتنا الفلسطينية ليست استثناء , وجميعنا يعلم كيف تعاملت الثورة الفيتنامية مع حكومة سايغون .او الثورة الفرنسية مع حكومة فيشي , او الثورة اليوغسلافية مع الاوستاش والتشيتنيك , او الثورة الجزائرية مع الحراكيون . بناء على ما تقدم يصبح البديل الثوري المقاوم مطلب وطني وضرورة لا تحتمل التاخير , وبالتاكيد شعبنا ليس بحاجة لاي بديل , بل هو بحاجة للبديل الثوري والمقاوم والمنتمي لمحور المقاومة , وهذا يتطلب الاسراع في تشكيل الجبهة الوطنية العريضة او جبهة المقاومة الوطنية الفلسطينية كاطار قيادي لشعبنا الفلسطيني يقوم على مبداء القيادة الجماعية والانتماء والتحالف مع محور المقاومة واطراف هذا المحور 2022-02-22