الإمارات ترد في اليمن على موقف السعودية من السودان!
اضحوي جفال محمد*
لفترة طويلة لم يظهر موقف سعودي محدد من الحرب الاهلية في السودان، رأيناها تستقبل البرهان اكثر من مرة وتختار عبارات فضفاضة في الدعوة لوقف الصراع، في حين تدخل الامارات هذا الصراع لصالح الدعم السريع بشكل سافر. غير ان زيارة ابن سلمان لواشنطن قبل ايام عبّرت عن موقف مضاد لموقف الامارات، وتمخض عنه كما قال الاعلام الغربي تحوّل في موقف ترامب لصالح البرهان. ومن الطبيعي ان تنزعج الامارات من هذه الضربة التي جاءتها في اللحظة الحرجة المتفصدة من مجازر الفاشر البشعة. من هنا ينظر كثيرون إلى احداث حضرموت في اليمن كرد اماراتي على الضربة السعودية.
الحليفان، السعودية والامارات، دخلا اليمن عام 2015 لهدفين متباينين تماماً. الهدف السعودي هو دحر الحوثيين لصالح نظام سياسي تابع للسعودية. اما الإمارات فلم تكن محاربة الحوثيين بين أهدافها إلا في الإعلام. هدف الإمارات فصل الجنوب عن الشمال والسيطرة على سواحله وجزره وموانئه. فكان عدوها الحقيقي في هذه الحرب هو الاخوان المسلمون (حزب الإصلاح) الذي هو عماد القوة العسكرية التي تحارب بها السعودية الحوثيين. من المفارقات الطريفة ان الاخوان يحاربون تحت الراية السعودية التي تصنّفهم على قوائم الارهاب، بينما تطعنهم حليفتها الإمارات من الخلف كلما سنحت لها الفرصة.
الان تتحرك الإمارات بقوة من خلال المجلس الانتقالي، مطيتها في اليمن، وتخضع معاقل السعودية في حضرموت واحداً بعد واحد، وتستولي على المعسكرات والمنشآت النفطية والطرق الحيوية.
حضرموت اكبر المحافظات اليمنية وأقلها سكاناً. تخضع لهيمنة العشائر التي عملت السعودية طويلاً لاستمالتها، لكن وكما هو واضح حتى الان تتراجع الفزعات العشائرية امام القوة شبه النظامية المدربة جيداََ. إلا ان الصراع لم ينته بعد ولا ندري هل ستقبل السعودية بالهزيمة ام ان لديها ما ستقوله!.
( اضحوي _ 2291 )
2025-12-05