إسرائيل لم تستطيع الرد المباشر ليكون الرد أمريكيا وهذا دليل على علم إسرائيلي مسبق بأن سوريا لن تسكت ودليل قاطع بأن طائرات أمريكية تقودها يد إسرائيلية قد أسقطت حقا وهي حديثة الطراز ( الذبابة صوفا..f16)..
الضربة تلقتها أمريكا قبل إسرائيل ولهذا كان الرد الأمريكي محموم بالجنون ضد الجيش السوري في دير الزور ..ماهي الضربة !!
تتجلى الضربة الإستراتيجية في إسقاط طائرة أمريكية حديثة بصاروخ روسي قديم لتكون الصفعة السورية مزدوجة أصابت العدو الصهيوني والأمريكي في الصميم وكان وقعها أشد إيلام في نفس الأمريكي .ومايفسر عدم إعتراف إسرائيل بسقوط الطائرة هي الحسابات التي تمنع الأمريكي من إظهار إخفاق طائرته الحديثة قبالة صاروخ روسي قديم وأمريكا لاتريد تقديم هزيمة طائرتها للعلن كي لاتتأثر سلبا في بورصة الاقتصاد العسكري العالمي وخاصة إن تقدم كبير تحققه الطائرات الروسية في أجواء الأسواق العسكرية على حساب الطائرات الأمريكية التي تمارس الدور الوهمي في محاربة الإرهاب وهذا الدور المخادع منح الطيران الروسي قوة الظهور الفاعل فقد أصبح فيها الطيران الروسي الأقوى عالميا لفعاليته في أشد الحروب فتكا على عكس الطيران الأمريكي الذي يلعب دور الإستعراض وهذا مايجعله يدفع الثمن إقتصاديا أمام فعالية الطيران الحربي الروسي…
تقول العين المدققة التالي :
الطيران الروسي يساند الجيش السوري بشكل فعال ويحقق إنتصارات كبرى ولكن في الجهة المقابلة ندرك بأن ثمة هزيمة يتجرعها الأمريكي في كل يوم و قد بدأت منذ صدمة الولوج للقوة الروسية عندما شن سلاح الجو الروسي عملياته في سوريا وتتجلى الهزيمة في عدم قدرة الطيران الأمريكي على التقدم إلى مرحلة التوزان العملياتي مع الروسي لأن الروسي يقصف حقيقة القوى المدعومة أمريكيا من نصرة وداعش وغيرها وهو لايستطيع فعل شيء أمام هذه الهزيمة المتسارعة سوى المماطلة بالتسويات الوهمية بحجج فصل القوة المعتدلة عن القوة المتطرفة وهذه سخافة سياسية سبقت الكذب الأمريكي الذي وصل لمرحلة تعميم السذاجة المفرطة على سياساته الخارجية لإقناع العالم بما لايقتنع هو به إذ أنه كرر دائما بأن لامعارضة في سوريا بل وقال أوباما في وصفه لحالة المعارضة بأنها مجرد (فانتازيا ) ولاوجود لها..
كما نجد بأن ثمة رسالة من هذه العملية الأمريكية تقول :إن إسرائيل ليست وحيدة في هذا الإقليم
هنا يبدو
أن كسر الجليد على الجبهة الجولانية كشف للجميع بأن سوريا أعظم من جغرافيتها الحالية وأن الحرب لن تبقى على ماهي عليه ومصير العالم بأسره سوف تحدده سوريا فعندما تكون سوريا في قلب الجحيم وتصفع العدو اليهودي هذا لايعني مزاح ..