اضرحتنا مقدسه … وكرامتنا وحقوقنا مدنسه ؟؟؟؟؟
عزيز الدفاعي
ثمة حقائق اسايسه ربما تغيب عن بال الغالبيه من العراقيين التي تركض وراء لقمه الخبز ولم تترك الحروب والحصار والارهاب متسعا من الوقت لها لتقرا صفحات تاريخ العراق خلال السنوات الاخيره وتكشف اخطر اسراره
فبعض شيعه السلطه حين بدات عاصفه الجماهير تهب على عروشهم الخاويه راحوا يتحدثون عن صراع بين العلمانيين والدوله الدينيه في العراق معيدين نفس الثنائيه التي عاشها العراق خلال ستين عاما المنصرمه بتصوير الخلافات السلطوي ه تاره وكانها صراع بين رجعيين وتقدميين واخرى بين قوميين ويساريين قبل ان نصل الى كارثه دوله الحزب والعشيره والقائد الضرورة الذي اختزلها بان (كل العراقيين هم بعثيون وان لم ينتموا ) وكل من لايؤمن بها (عدو للحزب والثوره !!!!!)
سدنه المعبد السلطوي الشيعي ربما لايعرفون ان دستور عام 1925 والدستور المؤقت لعام 1958 والدستور المؤقت لعام 1969 ودستور عام 2005 جميعها بنيت على أساس الدولة المدنيه مع اعتماد القران كمصدر أساس للتشريع وكان هذا هو موقف مرجعيه النجف بالأمس واليوم وكان موقف السيد السستاني واضحا منذ اول يوم بعد سقوط الدكتاتور : لاتحملوا الدين اوزار السياسه وحافظوا على دوله مدنية عادله في بلد متعدد الاطياف والاديان والمذاهب
غير ان عددا من قاده الاحزاب الشيعيه وبغيه مغازله عواطف الفقراء والمخدوعين وباستخدام نفس اساليب الانظمه القمعيه حين تنتفض الجماهير الغاضبة ضد فساد الانظمه التي نخرها سوس الاستئثار بالنفوذ والثروة بدئوا يشككون بالتظاهرات ويبدون مخاوفهم من ازاحه النظام الديني رغم ان غالبيه العراق رغم تدينهم يؤمنون بالدولة المدنيه التي تحترم عقائد الجميع
وهولاء المتباكين على الدين رد عليهم اعلى مرجع شيعي في العالم وهو السيد علي السستاني بتأييد المظاهرات وهو ما يعني اسقاطا تاما لحجهم من الاعلم وفق القاعده الفقهية
المعممون الاربعه (حفظهم الله ورعاهم )علي العلاق وجلال الدين الصغير وصدر الدين القبنجي وهمام حمودي يمثلون وغيرهم من قاده الاحزاب الشيعيه هذا التيار المتباكي على الدين من خطر الدوله المدنيه ليس من اجله بل من اجل ان لاتسقط امتيازاتهم في السلطه متناسين ان الفساد الذي مارسته احزابهم ونهبهم للثروه وتمسكهم بالسطه لم يلحق الكارثه بملايين العراقيين فقط وانما قدم الشيعة بعيون الاخرين على انهم حفنه لصوص لاغير لا يصلحون لقياده الدولة والذي لا يصدق ليتابع شريط نشر الغسيل القذر على بغداديه الخشلوك والحمداني وبطوله السيد بهاء !!!!
اذا كان الدين الذي تتحدث عنه يا شيخنا صدر الدين هو الذي اوصل العراق من اغنى دوله تمتلك احتياطيا نفطيات بعد السعوديه وملايين الهكتارات من الاراضي الزراعيه ونهرين ومعادن وشعب عريق بات يحترق تحت لهب الشمس ويعيش ربع سكانه تحت خط الفقر بعد ان بددت حكوماته ترليون دولار خلال عقد من الزمان فانا اول من يكفر بمثل هكذا نظام ديني فاسد لم تعرفه البشريه حتى في ظل اكثر الدكتاتوريات فسادا وظلما
شيخنا الجليل ان حكمه الله تعالى تناشدنا ان لانكرر الاخطاء ونطعن بنوايا الناس خاصه من هم مثلكم من الذين يرتقون المنبر وجنابكم القيادي في المجلس الأعلى االمعروف بصلاته التاريخية بالأوساط المتنفذة في طهران وقم عندما كنت الذراع اليمنى للمرحوم محمد باقر الحكيم خلال حقبه المعارضة.
هل تتذكر كيف اخطات بحق الصدر الثاني ومن صلى خلفه وهم ملايين الشيعه؟؟؟؟؟
الشيخ الجليل صدر الدين القبنجي استنادا للكاتب العراقي عادل رءوف في كتابيه القيمين (عراق بلا قيادة) و(مرجعية الميدان ) هو مؤلف المنشور المعروف من(36) صفحة الذي صدر مطلع عام 1999 ووزع في العراق إمام أعين الأجهزة الأمنية العراقية وبين صفوف المعارضة العراقية في إيران وسوريا ولندن واتهم فيه صراحة الشهيد الثاني محمد صادق الصدر بأنه( عميل ولعبة بيد صدام حسين وانه لا يمتلك شروط الأعلمية ولا يصلح مرجعا دينيا وقد تم الترويج له كمرجع (حسب ادعاءه ليتمكن صدام من كشف صفوف معارضيه في الوسط والجنوب وتصفيتهم).
هذا الكراس الذي تلقفته الجهات الأمنية العراقية حينها بفرح غامر استغل ذريعة لتصفية الشهيد لصدر الثاني وأبناءه في النجف يوم 9 شباط من نفس العام بعد أيام من حادثة وكز السيد الصدر بعصاه لمحمد حمزة الزبيدي في صدره أمام الناس وألقيت التهمة بتصفية الصدر ونجليه على ثلاثة أشخاص اسماهم بيان السلطات العراقية آنذاك (عملاء لإيران) تم إعدامهم فورا وروج الأمر إعلاميا وكأنه تصفية حسابات بين المرجعيات الشيعية العربية والأخرى الموالية لإيران لم يكن لها أي سابقة في تاريخ المرجعية الشيعية.
ولو قدر للشهيد الثاني أن يبقى على قيد الحياة لتغيرت الكثير من مسارات الحدث السياسي في العراق .
هل اذكرك بما فعله العراقيون حين اقمتم مجلس الفاتحه على روح الشهيد ايه الله محمد صادق الصدر في قم ؟ وفي اي اتجاه رمى العراقيون هناك احذيتهم وبماذا هتفوا وضد من ؟؟؟ ام التزم الصمت حياءا وخجلا واحتراما للعمائم وذكرى من رحلوا؟؟؟
لم يتظاهر العراقيون ضد الاسلام والمذهب بل ضد الفساد ومن وصفهم الراحل الخميني باللصوص الذين لبسوا عمائم ….. والقضيه هنا لاتتعلق بنهب بيت المال فقط بل حرمان الشعب من فرصه تاريخيه حين ارتفعت اسعار النفط دون ان ننسى ان داعش ولدت ومن قبلها القاعده وتغذت من مشيمه الفساد عبر حبله السري وهو نظام المحاصصه الطائفي فهل تخطي الشعوب حين تنفض عن نفسها شرانق الاكاذيب والدجل ؟؟؟؟
ثم ماذا ربح شيعه العراق غير اللطم والنواح ؟؟؟؟
اتقي الله يا شيخنا في هذا الشعب المظلوم فمن خرجوا غالبيتهم من الفقراء والكسبه واسر الشهداء ومن لا يرتشون ويخافون الله واباء شهداء الجيش والحشد الشعبي الذي وصفهم غيركم (بالمليشيات الوقحه )
هم فلاحوا الوسط والجنوب والعمال والخريجين العاطلين والايتام وسكنه البيوت العشوائيه والمثقفون وغالبيتهم شيعه سحقتهم حادلات البعث ولصوص الدين وقراصنه السلطه متاسلمين وعلمانيين وملحدين حتى رئيس الوقف المسيحي سرق الملايين وهربوه خارج العراق في ظل دولة الفرهود فعن اي دين تتحدث يا شيخنا الجليل ؟؟؟
نريد عدلا وشرفا ونزاهة تحت اي عنوان كان فانا اعيش منذ ثلاثه عقود مع ملايين المسلمين والعراقيين في دولة لادينيه لكن حقوقي وكرامتي وانسانيتي مصانه بالقانون والدستور فعن اي مؤامره ضد الله والدين ترعب جنابكم مولانا ؟؟؟؟
اتقوا الله لقد مليء التاريخ دما باسم الله على يد الطغاه ومن صنفوا انفسهم سفراء الله ووكلائه على الارض
والله منهم براء
( ٧ اب ٢٠١٥)